نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الرّوم

الجزء ١٣ · صفحة ٣٧١

ذلك في المجال الزّماني، وفي قوله تعالى: (وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ)، إشارة إلى المجال المكاني، وإذ أثبت الحمد لذاته العليّة في السّماوات والأرض، ولم يأمر به عباده، فقد دلّ ذلك أنّ الله محمود في كلّ الكون، فإذا أمر عباده بتسبيحه وتعظيمه فذلك لمنفعة أنفسهم، ثم إنّ تقديم التّسبيح على الحمد، لأنّ الأوّل تخلية إذ هو تنزيه عن كلّ نقص، والحمد تحلية، وهو ثناء على صفاته العظمى الكاملة.

وفي فضل التّسبيح وردت عن النبيّ عدّة أحاديث أشهرها ما رواه الشّيخان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلمتان خفيفتان على اللّسان ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرّحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم».(1)

(1) 1 - رواه البخاري من حديث أبي هريرة، كتاب (83) الدعوات، باب (65) فضل التسبيح، رقم 6043. ورواه مسلم من حديثه أيضا، كتاب (49) الذكر والدعاء والتوبة، باب (10) فضل التهليل والتسبيح والدعاء، رقم 2694.

٤٬٢١٥ / ٦٬٧٦٧