نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الرّوم

الجزء ١٣ · صفحة ٤٠٢

(فَانظُرِ اِلَى أَثَرِ رَحْمَتِ اللهِ كَيْفَ يُحْيِي الاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا): أثر الشّيء: ما ينشأ عنه مما يدلّ عليها، و (كَيْفَ): في موضع النّصب، مفعول لـ (أنظر)، أي بالبدلية من (أنظر). (وَلَئِنَ اَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا): الضّمير في: (رَأَوْهُ): عائد إلى قوله: (اِلَى أَثَرِ رَحْمَتِ اللهِ): وهو النّبات والزّرع المفهوم من السياق. (فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلاَ تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَآءَ): شبّه الكفار في عدم تدبّرهم للقرآن بالموتى وبالصمّ والعمي.

ج) - أوجه القراءة:

(الرِّيَاحَ): قرأ الجمهور بالجمع، وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وخلف: (الرِّيح) بالإفراد للجنس، والمؤدّى واحد. (كِسَفًا): قرأ الجمهور بكسر الكاف وفتح السّين، وقرأ هشام وأبو جعفر: (كِسْفًا) بإسكان السّين. (اِلَى أَثَرِ): قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر عن عاصم بالإفراد، وقرأ الباقون: (اِلَى آثَارِ) بالجمع. (وَلاَ تُسْمِعُ الصُّمَّ): قرأ الجمهور بتاء فوقية مضمومة وكسر الميم ونصب (الصّمّ) على أنّه خطاب للرّسول، وقرأه ابن كثير: (وَلاَ يُسْمَعُ الصُّمُّ) بتحتية مفتوحة وبفتح الميم ورفع (الصمّ) على الفاعلية. (بِهَادِي): قرأ الجمهور بموحدة وبألف بعد الهاء، وبإضافة: (هَادِي) إلى (العمي)، وقرأه حمزة وحده: (تهَدِي) بمثناة فوقية وبدون ألف بعد الهاء على الخطاب، وبنصب: (الْعُمْيَِ) على المفعولية.

د) - البيان والتّفسير:

٤٬٢٤٦ / ٦٬٧٦٧