سورة الأحزاب
الجزء ١٤ · صفحة ٨٩(لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَآءِ اِنِ اتَّقَيْتُنَّ): (أَحَدٍ): أصله وحد بوزن "فعل" وهمزته بدل من الواو. ونفي المشابهة هنا يراد به نفي المساواة بين نساء النبي والنّساء الأخريات. (اِنِ اتَّقَيْتُنَّ): فعل الشّرط يدلّ على الدّوام، وجوابه دلّ عليه ما قبله. (فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ): أصل الخضوع التّذلل، ويراد به هنا الرّقة في الكلام، و"الباء" للتعدية أو هي بمعنى "في"، والمراد بهذا النّهي التّحذير مما هو زائد عن المعتاد في الكلام. (فَيَطْمَعَ الذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ): (يَطْمَعَ): منصوب في جواب النّهي: (الذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ)، أي من المنافقين وضعاف الإيمان. (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ): قرّ بمعنى أقام واستقر، أصله "أقررن"، حذفت الرّاء الأولى للتّخفيف، وألقيت حركتها على القاف، أضيفت إليهن البيوت على اعتبار سكناهن فيها. (وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الاُولَى): التّبرّج إظهار المرأة لمحاسنها وزينتها. (تَبَرُّجَ): منصوب على المفعول المطلق، والمقصود بالجاهلية الأولى الفترة التي كان العرب عليها قبل الإسلام، ويقال الجاهلية الجهلاء، وقيل ستكون جاهلية ثانية بعد الإسلام، ولعلها هي التي نعيش عليها اليوم. (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ): (الرِّجْسَ): في الأصل الوسخ الذي يلوث البدن، واستعير هنا للذّنوب والفسوق الديني، (أَهْلَ الْبَيْتِ): إما منصوب على المدح أو على النّداء، وأهل البيت: أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: يلحق به أهله الذين هم من أهل بيته، وقصره الشّيعة على فاطمة وعليّ وابنيهما، والتّقدير: لأن يذهب.
ج) - أوجه القراءة: