سورة الأحزاب
الجزء ١٤ · صفحة ٩٦هـ) - (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنَ- ايَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا): وتختم تلك التوّجيهات بأمرهن بالتزوّد من ذلك المنهل الصّافي من علوم القرآن بصفة عامّة وما يتضمنه من الأحكام الشّرعية بصفة خاصة، وذلك ما يفيده عطف لفظ: "الحكمة" على ما يتلى من القرآن، وهو من عطف الخّاصّ على العامّ، والذّكر بمعنى التّلاوة باللّسان، أو بمعنى التّفكر وعدم الغفلة. ولا شك أن نساء النبي لهن الحظ الأوفر من حضور رسول الله والسّماع عنه، وهو يبيّن ويبلغ ما يتنزل عليه، أو يجيب على أسئلة أصحابه، أو ينصح ويرشد، وهن يتحملن في ذلك مسؤولية النّصح والتّعليم لغيرهن من المؤمنين والمؤمنات، ويتجلى في ذلك لطف الله بهن والعلم بما يصلح لخلقه، ولله درّ الإمام البوصيريّ إذ قال في مدح آل البيت:
آل بيت النبي طبتم فطاب … المدح فيكم وطاب الرّثاء
أنا حسّان مدحكم فإذا نُحتُ … عليكم فإنني الخنساء
سدتم النّاس بالتقى وسواكم … سوّدته البيضاء والصّفراء
وقال أمير الشّعراء شوقي:
أبا الزّهراء قد جاوزت قدري … بمدحك، بيد أن لي انتسابا
مدحت المالكين فزدت قدرا … وحين مدحتك اقتدت السّحابا
والله أعلم
الرّجال والنّساء في أحكام الشّريعة سواء.
أ) - النصّ:
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي: