سورة الأحزاب
الجزء ١٤ · صفحة ١٠٧جملة: (وَتَخْشَى النَّاسَ) معطوفة على جملة: (وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ) أي تخشى النّاس من إبداء ما في نفسك أي مما أعلمه الله بأن سيتزوج مطلقة متبناه والخشية هنا هي بمفهوم الحياء وكراهة ما يمكن أن يرجف به المنافقون، فهي ليست بالخوف الذي يداني خوفه من الله، ولكن الرّسول كان يتحاشى فتنة الأمة -كما حدث في قصة الإفك- فليس -إذن- في هذه الجملة ما يحطّ من قدر النّبي ولا من شرفه، إذ أنه مضى في تنفيذ أمر الله بزواجه لامرأة متبنّاه، وهو الذي لم يتردد قطّ في تنفيذ ما هو أخطر من هذه القضية في المجتمع الجاهلي من محاربته لآلهتهم الباطلة ودعوتهم إلى التّوحيد.
(فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لاَ يَكُونَ عَلَى الْمُومِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَآئِهِمُ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولاً):
٤٬٤١٩ / ٦٬٧٦٧