سورة الأحزاب
الجزء ١٤ · صفحة ١٥٧بعد أن حذّر الله المؤمنين من التشبه بالذين آذوا رسولهم دعاهم إلى التقوى وهي مناط الكمالات والفضائل. ولما كان الكلام مؤلفا لكثير من السفاهات والنقائص أمرهم بالسداد في القول لأنه المحك الأساسيّ لمصداقية التقوى امتثالا لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت»(1). والله تعالى يقول: (يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا، يُصْلِحْ لَكُمُ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُّطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا).
(1) 1 - أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة، كتاب (81) الأدب، باب (31) من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، رقم 5672، وأخرجه مسلم من حديثه أيضا، كتاب (1) الإيمان، باب (19) الحث على إكرام الجار والضيف ولزوم الصمت إلا عن الخير … ، رقم 47.