نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة سبأ

الجزء ١٤ · صفحة ٢٣١

(وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلاَ فَوْتَ): جواب "لَوْ" محذوف، تقديره: لرأيت أمرا عظيما. ومفعول: (تَرَى) إما محذوف، أي لو نراهم، ويجوز أن يكون: "إِذْ" هو المفعول به مجرّدا من الظرفية. والفزع: الخوف المفاجئ. (فَلاَ فَوْتَ): أي لا انفلات لهم ولا نجاة. (وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ): (أُخِذُوا): التمكن من الشيء، والمكان القريب: هو المحشر، أخذوا منه إلى النار. (وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ): (أَنَّى) للإنكار، و (التَّنَاوُشُ): هو التناول السهل من بعد. والقصد هو تناولهم للإيمان في الآخرة وهي بعيدة عن دار التكليف. (وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ): أي بما كانوا يطعنون به في شأن النبي، فهو تمثيل بمن يرمي شيئا لا يراه من مكان بعيد، ويقال: رجما بالغيب. (وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ): (وَحِيلَ بَيْنَهُمْ): أي أقيم حاجز بينهم وبين مشتهياتهم بصفة عامة من الطمع في الشفاعة أو الرجوع إلى الدنيا … إلخ، والأشياع: المشابهون في النِّحلة، جمع شيع.

ج) - أوجه القراءة:

(التَّنَاوُشُ): قرأ الجمهور بواو مضمومة بعد الألف، وأكثر وروده في شرب الإبل شربا خفيفا من الحوض. وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم وخلف، قرأوا بالهمز في موقع الواو، ومعناه كما قال الزجاج والفرّاء من نأش، بالهمز، إذا أبطأ وتأخر في عمل.

د) - البيان والتّفسير:

٤٬٥٤٣ / ٦٬٧٦٧