36
الجزء ٧ · صفحة ٩٥﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً ﴾ يدعوهم إِلى الإِيمان كما بعثناك فى هؤلاء ﴿ أَنِ اعْبُدُوا اللهَ ﴾ أن تفسيريه فإِن فى البعث معنى القول دون حروفه وقيل مصدرية بتقدير الياء ﴿ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾ أى اتركوا عبادة الطاغوت وهو ما عبد من دون الله وقيل الطاغوت الشيطان وهو الداعى لعبادة غير الله ﴿ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى ﴾ وفق ﴿ اللهُ ﴾ إِلى الإِيمان بإرشادهم ﴿ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ ﴾ وجبت ﴿ عَلَيْهِ الضَّلاَلَةُ ﴾ لعدم التوفيق وذلك دليل على أن الهادى والمضل هو الله وأشار إِلى ذلك بقوله ﴿ إِن تحرص على هداهم ﴾ إلى آخره وعلى فساد قولهم أنه لو كان فعلهم قبيحا لما شاء الله صدوره منهم ﴿ فَسِيرُوا فِى الأَرْضِ ﴾ يا كفار مكة أو معشر قريش ﴿ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ﴾ لرسلهم قبلكم كعاد وثمود لعلكم تتعظون بما ترون من سراف منازلهم بالهلاك .