1
الجزء ٣ · صفحة ٣٣﴿ الم ﴾ : تكتب الحروف الأولى من قول ألف لام ميم وتقرأ كلها لا الأولى فقط ، فالمكتوب في ﴿ الم ﴾ هو الميم الأولى من قولك ميم فلذلك ضبت بالكسرة وأما الثانية فلم تكتب ، وهي تقرأ مفتوحة بنقل حركة همزة ايم الله إليها ولو كانت همزة الوصل ، لا حركة لها في الدرج فضلاً عن أن تنقل لكن اعتبر سكون الميم الأخيرة ، كسكون البناء ، ولو كان للوقف ، نقلت الفتحة للميم لهذا اعتبر أن أصله الوقف ، حتى يكون الابتداء باسم الله . فثبتت لهمزته فتخة يمكن نقلها ، ةلالحاصل أن أصله الوقف ، فاعتبرت للهمزة حركة ، فنقلت تخفيفاً ، وحذفت الهنمزة ، وذلك مذهب الجمهور على ما ظهر لي في تقريره .
وقال سيبويه : حركة الميم بالفتح تخلصاً من التقاء الساكنين وكان بالفتح تخفيفاً ، ويدل على أن سكون أواخر الف لام ميم وقفاً ، بل تشبيه بالبناء إدغام ميم لام في الميم لا في الميم الأولى من قولك ميم وهي المكتوبة كما ترى في المصحف ، إذ لا يمكن إدغام حرف وقف عليه في حرف ابتدئ به . وقرأ أبو بكر عن عاصم : بإسكان الميم ، واقفاً عليها بإثبات الهمزة بعدها مفتوحة ، مبتدأ بها . وقرأ في الكشاف : وما هي بمقبولة انتهى . والقراءة الأولى أولى وهي لجمهور القراء ، والتقاء الساكنين في الوقف أو حكم الوقف جائز ولو كان على غير حدهما .