1
الجزء ١ · صفحة ٤٤وراه البخارى ومسلم عن أبى هريرة يعنى الصغائر ، زاد الجرجانى فى أماليه وما تأخر . قال عبد الرزاق عن عكرمة : صفةف أهل الأرض تلى صفةف أهل السماء ، فإذا وافق آمين فى الأرض آمين فى السماء غفر للعبد ، وقيل وافقه فى الخشوع والإخلاص ، وقيل فى الإجابة ، والصحيح الأول عندهم ، أعنى فى الوقت ، وقيل الموافقة فى أن يدعو لنفسه وللمؤمنين كما تفعل الملائكة ، وقيل فى أن يدعو لأخراه فقط لا للدنيا ، كما لا تدعو الملائكة للدنيا ، وقيل هؤلاء الملائكة ، وقيل الحاضرون للصلاة ، ويجمع بأنه يقول الحفظة ، فالحاضرون فمن فوقهم على مراتب مقاعدهم إلى أن تسمع ملائكة السماء ويقولوه ، وخرج مسلم وأبو دارود والنسائى عن أبى موسى عنه A . « إذا صليتم فأقيموا صفوفكم ثم ليؤمكم أحدكم فإذا كبر فكبروا وإذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين بجبكم الله » قلت ذلك قبل تحريم الكلام فى الصلاة ، وقد قال A : « إن لله أن يحدث ما شاء وإن ما أحدث ألا يتكلموا فى الصلاة » ، وأيضاً لا نسلم صحة سند تلك الأحاديث الدالة على ثبوته ، وإذا ثبت على التأويل المذكور قالوا صح أنه كان يقوله قبل نسخ الكلام فى الصلاة سراً كما رواه عبد الله بن معقل وأنس ، وقد كان أبو حنيفة لا يقوله ، ورى أنه كان يخفيه ، وعلة إخفائه A الحذر من إيهام أنه من الفاتحة ، روى الطبرانى فى كبيره عن أبى وائل : أن علياً وابن مسعود لا يجهران به ، ولم يصح عنهما ذلك بعد نسخ الكلام فيها ، وأخطأ من زعم عدم نسخ آمين فيها ، وزعم بعض أن الراجح أنه - A - يجهر به لرواية الدارقطنى وابن حيان عن وائل بن حجر السابقة ، إذ قال فيها ورفع بها صوته ، ولا دليل فيه لجواز أن يكون رفع صوته غير داخل فى الأمر ، فإن كثيراً من الأمور المسرور بها يأمرهم بها جهراً برفع صوت . والله أعلم .
وإذا ختمت السورة فلك وصل آخرها بالبسملة ، والبسملة بأول السورة الأخرى المتصلة بها أو المنفصلة عنها ، أو الأولى بنفسها إن أردت العود فيها ، ولك أن تقف على آخرها وتصل البسملة ، وليس لك أن تصل آخرها بالبسملة وتقف على البسملة ، ويجوز فى مذهب ورش أن تصل السورة بسورة من غير قطع ، ويتبين الإعراب ، وأن تسكت بين السورتين سكتة خفيفة تمييزاً بين السورتين ، لأنه لا يبسمل بين السورتين فى جميع القرآن ، وإنما يبسمل إذا ابتدأ بسورة فقط غير براءة ، وهو خطأ لا يتابعه عليه إلا جاهل مقلد . والله أعلم .
وصل اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .