هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

13

الجزء ١٢ · صفحة ٢٤٨

﴿ شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ ﴾ بين لكم وسن طريقاً واضحاً من الدين تطابقه عليه الانبياء كما قال ﴿ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً ﴾ وهو أول الانبياء وأصحاب الشرائع كذا قيل أو المراد الاوليه بعد الطوفان والا فقلبه آدم وشيت أو من قبله لم يصل موصله ﴿ وَالَّذِي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ ﴾ من القرآن وشرائع الاسلام والعطف على ( ما ) ونوح هو أول من حرم البنات والأمهات والأخوات .

﴿ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ﴾ المراد شرع لكم من الدين ما شرع لأنبياء وخص الخمسة بالذكر لانهم أكابر الانبياء وأصحاب الشرائع المعظمة والاتباع الكثيرة وأولو العزم عيسى؛ نوح فان تباعه قليل أمته كثيرة ﴿ أَنْ أَقِيمُواْ الدِّينَ ﴾ ان مفسرة ومن أجاز وصل المصدرية بالامر جاز كونها مصدرية والمصدر بدل من ( ما ) الاولى أو الثانية أو الآى أو من ( هاء ) به الاول والثاني وذلك لاتحاد معناهن وخبر لمحذوف أي وذلك المشروع واقامة الدين وهو التوحيد والطاعة والايمان بالرسل والكتب ويوم الجزاء وسائر ما يجب اعتقاده ولم يرد ( شرائع ) التي هي مصالح الامم على حسب أحوالها لاختلافها ﴿ لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ﴾ نحن الانبياء أخوة لعلات؛ أبونا واحد وأمهاتنا شتى وقيل المراد تحليل الحلال وتحريم الحرام وقيل تحريم الأمهات والاخوات والبنات فانه أجمع على تحريمين من نوح الى نبينا A وعليهم وقيل ( إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والتوحيد ) اتفقت عليها الانبياء وقيل اقامة الدين والالفة والجماعة ترك الفرقة كما قال ﴿ وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ فِيهِ ﴾ في هذا المشروع .

﴿ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ﴾ من التوحيد واقامة الدين ، قال قتادة : كبر عليهم لا اله الا الله ﴿ اللهُ يَجْتَبِي ﴾ أي يختار ﴿ إِلَيْهِ ﴾ أي الى الله والى ما تدعوا اليه أو الى الدين والمراد أنه يختار دينه ﴿ مَن يَشَآءُ ﴾ قيل وذلك تسلية له A .

﴿ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ ﴾ يرشد اليه ويوفق من يقبل الى طاعته

٥٬٧٤٨ / ٧٬٦٨٠