هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

26

الجزء ١٢ · صفحة ٢٦٣

﴿ وَيَسْتَجِيبُ ﴾ أي الله ﴿ الَّذِينَ ﴾ مفعول مقيد أي للذين ﴿ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ ﴾ أي يجيب دعاءهم ويعطيهم ما يسألون ﴿ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ ﴾ على ما يسألون واذا ضمن ( يستجيب ) معنى ( يعطي ) فالمفعول مسرح وقيل ( يستجيب ) معناه يثيب على الطاعة فالمفعول مسرح ويزيدهم على ثوابها تفضلاً وسمى الاثابة على الطاعة استجابة لان الطاعة كدعاء وقيل : ( يستجيب ) بمعنى ( يثيب ) فالمفعول مسرح ويزيدهم من فضله بثواب أعمالهم فان أعمالهم لا توجب الرحمة .

وقال ابن عباس : يستجيب بمعنى يشفعهم في اخوانهم ويزيدهم بشفعهم في اخوان اخوانهم والمفعول أيضاً مسرح وروي الأول عن ابن عباس أيضاً ومعاذ والسين والتاء ليستا للطلب وقيل : ﴿ الَّذِينَ ﴾ فاعل و ﴿ يَسْتَجِيبُ ﴾ معناه يجيب فالسين والتاء كذلك أي يجيبون له بالطاعة ويزيدهم على مالها من الثواب وذلك انه يدعوهم للطاعة وقيل ﴿ الَّذِينَ ﴾ فاعل والسين والتاء للطلب أي يطلبون الاجابة من ربهم فيجيبهم ويزيدهم على مطلوبهم

﴿ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ﴾ جهنم بدلاً بما للمؤمنين من الثواب والتفضل وذلك لعدم استجابتهم وتوبتهم والمؤمنون تابوا والتائب من ذنبه كمن لا ذنب له

أحب أناساً لم تضر ذنوبهم … قيل لابن أدهم : ما بالنا ندعو فلا نجاب؟ فقال : لانه دعاكم فلم تجيبوا والله يدعو الى دار السلام ويستجيب الذين آمنوا

٥٬٧٦٣ / ٧٬٦٨٠