16
الجزء ١٢ · صفحة ٢٥١﴿ وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللهِ ﴾ أي يخاصمون في دين الله النبى ومن معه قال بعضهم أراد اليهود وقال بعضهم أراد اليهود والنصارى قالوا كتابنا قبل كتابكم ونبينا قبل نبيكم ونحن خير منكم وأولى بالحق فهذه خصومتكم ، قلت نبيهم موسى طلب أن يكونوا من أمة محمد A وما هذا الا لفضل نبينا على غيره من الانبياء لكن فضلاً لا يؤدي الى نقص ومن نقص كفر .
قال ابن عباس ومجاهد : نزلت في طائفة من بنى اسرائيل همت برد الناس عن الاسلام واضلالهم واختلافهم وقيل : فى قريش لانهم يحاولون هذا المعنى ﴿ مِن بَعْدِ مَا ﴾ مصدرية ﴿ اسْتُجِيبَ لُهَ ﴾ بعد استجابة الناس للنبي ودخولهم فى الاسلام وقيل بعد ما استجاب الله لرسوله A ونصره بعد بدر وأظهر دين الاسلام وقيل بعد ما استجاب له أهل الكتاب وأقروا بنبوته واستفتحوا به والا ظهر عود الهاء الى الله ورجعه بعض الى الدين والشرع ﴿ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ ﴾ باطلة زائلة .
﴿ عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ ﴾ على الاطلاق لعنادهم ﴿ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ﴾ فى الآخرة لكفرهم قاله القاضي .