5
الجزء ١٢ · صفحة ٣٨٨وروي انها قالت دخل معي في لحافي فنمت وانتبهت فلم أجده فطفت في حجرات نسائه فلم أجده فقلت لعله ذهب الى جاريته مارية القبطية فمررت في المسجد فوقعت رجلي عليه وهو يقول : « سجد لك سوادي » الى قوله « أن يغفر » ثم رفع رأسه فقلت : بأبي أنت وأمي أنت في واد أي مذهب وأنا في واد قال : يا حميراء أما تعلمين ان هذه الليلة ليلة النصف من شعبان ان لله فيها عتقاء من النار بعدد شعر غنم كلب قلت يا رسول الله ما بال شعر غنم كلب قال لم تكن في العرب قبيلة أكثر غنيمة منهم الا مدمن خمر وعاق والدية ومصوراً أو مصرا على الزنى ومصارما ومضرباً في التجارة أي يخلط الجيد بالردئ وكاذباً في الشراء وفتاناً أي نماماً والمراد بالشعر التمثيل والا فيمكن أن يكون المغفور لهم أكثر .
وروي « قوموا ليلها وصوموا نهارها فان الله ينزل أي رحمته عند غروب الشمس الى سماء الدنيا ويقول ألا مستغفر فأغفر له ألا مسترزق فأرزقه ألا مبتلى فأعافيه ألا كذا ألا كذا حتى يطلع الفجر » .
وقال عطاء : ( النزول في كل ليلة فلعل خصوص ذكر هذه الليلة لنزوله أي رحمته من الغروب ولتكثير الرحمة وباقي الليالي ينزل أي رحمته ثلث الليل الاخير وعن بعض إن يوم النصف كليلتها وكذا ليلة القدر وليلة الجمعة مع يوميهما وتسمى ليلة اللحظ لانه يلحظ فيها للكعبة أي يعاملها معاملة الملحوظ اليه بالرحمة .
وروي « من أحياها وليلة التروية وليلة عرفة وليلة النحر وليلة الفطر وجبت أي ثبتت له الجنة ومن قامها وليلتي العيد لم يمت قلبه يوم تموت القلوب » أي بمحبة الدنيا وقيل لا يجبر عند الموت ولا في القبر ولا في القيامة وقيام الليل عبادة الله فيه فيه بأي عبادة لله ويحصل بمعظم الليل وقيل بساعة .
وقال لعمه العباس : « يا عماه ألا أعلمك ألا أعطيك ألا أمنحك ألا أحبوك ألا أفعل لك عشر خصال اذا فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره قديمه وحديثه خطأه وعمده صغيره وكبيره سره وعلانيته أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة الفاتحة وسورة فاذا فرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائم فقل سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر خمس عشرة مرة ثم تركع فتقول وأنت راكع عشراً ثم ترفع فتقول عشراً وتسجد وتقول عشراً وترفع وتقول عشراً وتسجد وتقول عشراً وترفع وتقول عشراً فذلك خمس وسبعون تسبيحة في كل ركعة تفعل ذلك في كل يوم أو في كل جمعة أو في كل شهر أو في كل عام أو في عمرك مرة » ( وأراد بعشر خصال ما ذكره بقوله أوله وآخره ) الخ