هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

5

الجزء ١٢ · صفحة ٣٨٩

« فيغفر ذنوبك ولو مثل زبد البحر أو رمال عالج » وتسمى صلاة التسبيح ومن أراد الجنة فعليه بها وليس للشدائد والعموم مثلها فان صلاها ليلاً فالأولى أن يسلم كل ركعتين وسواء ذلك وغيره ان صلى بالنهار ولا يجهر فيها كثيراً وان سها فيها سجد للسهو ثلاثمائة تسبيحة وروي انه A يدعو بعد التشهد وقبل السلام « اللهم اني أسألك توفيق أهل الهدي وأعمال أهل اليقين ومناصحة أهل التوبة وعزم أهل الصبر وجد أهل الخشية وطلب أهل الرغبة وتعبد أهل الورع وعرفان أهل العلم حتى أخافك اللهم اني أسألك مخافة تحجزني عن معاصيك حتى أعمل بطاعتك وعملاً أستحق به رضاك حتى أناصحك في التوبة وخوفاً منك حتى أخلص لك في النصيحة وحباً لك حتى أتوكل عليك في الامور كلها وحسن الظن بك سبحان خالق النور ربما تمم نورنا واغفر لنا انك على كل شيء قدير برحمتك يا أرحم الراحمين » ؛ ثم يسلم ثم يدعو بحاجته .

وفي الحديث « من صلى فيها مائة ركعة أرسل اليه مائة ملك ثلاثون يبشرونه بالجنة وثلاثون يؤمنون له من عذاب القبر وثلاثون يدفعون عنه آفات الدنيا وعشرة يدفعون عنه مكائد الشيطان » وأعطى A تمام الشفعة فيها وذلك انه سأل الثالث عشر من شعبان في أمته فأعطي الثلث فتمت الا من شرد عن الله شراد البعير ومن عادة الله في هذه الليلة أن يزيد فيها ماء زمزم زيادة ظاهرة .

وسئل مالك بن دينار عن سبب توبته فقال كنت شرطياً أي جنديا من أتباع السلطان بعلامة ذلك ثم اشتريت جارية نفيسة ووقعت مني أحسن موقع وولدت مني بنتاً فشغفت بها فلما دبت على الارض ازدادت في قلبي حباً وألفتنى وألفتها فلما لها سنتان ماتت فأكدرني حزنها فلما كانت ليلة النصف من شعبان وكانت ليلة جمعة رأيت في منامي كأن القيامة قامت ونفخ في الصور وبعث من في القبور وحشروا وأنا معهم فسمعت حساً فاذا بتنين عظيم أسود أزرق فتح فاه مسرعاً نحوي فهربت مرعوباً فمررت بشيخ نقي الثوب طيب الرائحة فسلمت عليه فرد السلام فقلت أيها الشيخ أجرنى من هذا التنين أجارك الله D فبكى وقال أنا ضعيف وهو أقوى مني فأسرع لعل الله يقيض من ينجيك فصعدت على شرف فأشرقت على طبقات النيران فكدت أقع فيها من فزعي فصاح صائح ارجع فلست من أهلها فاطمأننت الى قوله فرجعت ورجع التنين في طلبي فأتيت الشيخ فقلت يا شيخ سألتك أن تجيرني من هذا التنين في طلبي فأتيت الشيخ فقلت يا شيخ سألتك أن تجيرني من هذا التنين فلم تفعل فبكى الشيخ فقال أنا ضعيف ولكن سر الى هذا الجبل فان فيه ودائع المسلمين فان كان لك فيه وديعة فستنصرك فنظرت الى جبل مستدير من فضة فيه طاقات مخرقة وستور معلقة على كل طاقة مصراعان من الذهب الأحمر مفصلة بالياقوت مكفوفة بالدر على كل مصراع ستر من الحرير فلما نظرت الى الجبل هرولت اليه والتنين ورائي حتى قربت منه صاح بعض الملائكة الموكلين بالجبل عليهم السلام ارفعوا الستور وافتحوا المصارع وأشرفوا فلعل لهذا اليائس بينكم وديعة تجيره من عدوه فلما فتحت المصاريع وأشرفوا عليّ رايت أطفالاً كالأقمار وقرب التنين مني فحرت في أمري فصاح بعض الاطفال ويحكم أشرفوا كلكم فقد قرب منه عدوه فأشرفوا فوجاً بعد فوج فاذا بابنتي التى ماتت قد نظرت اليّ وبكت وقالت أبي والله ثم وثبت في كفة من نور كرمية السهم حتى صارت عندي ومدت يدها الشمال الى يدي اليمنى فتعلقت بها ومدت يدها اليمنى الى التنين فهرب ثم أجلستنى وقعدت في حجري وضربت بيدها اليمنى الى لحيتى وقالت يا أبت

٥٬٨٨٩ / ٧٬٦٨٠