09سأذ 12 صفر 1427هـ - 12 مارس 2006م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٤س15: الرسول - صلى الله عليه وسلم - أُرْسِل رَحْمة للعالَمين لكن هناك مَن يَرى أنَّ حق المساواة هو مَكْفُول لِمَن اعتنق هذا الدِّين مِن عرب وعَجَم وأنَّ مَن لَم يؤمن به كان حقُّهُم الإجحاف وعدم المساواة، ما قولكم في هذا ؟
ج: أعوذ بالله مِن مَقَالَة أهل الضلال، ومِن افْتِئَات أهل الباطل.
أوَّلاً لا يُمكن أن يتسَاوَى الناس مُبْطِلُهم ومُحِقُّهُم وبَرُّهم وفَاجِرُهم في أمر مَعَادِهِم ولا في أَمْرِ الوَلاية، أمر الوَلاية-على أيِّ حال-هي لِمَن أَطَاع الله ورسوله وانْتَظَم في سِلْك المؤمنين، فإنَّ الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ﴾ [ سورة المائدة، الآية: 55 ]، فهؤلاء هُمُ الذين تَحِقُّ لَهم الولاية، أمَّا أن يتوَلَّى الإنسان الكَفَرَة فذلك غير جائز: ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ … ﴾ [ سورة الأنفال، من الآية: 73 ].
أمَّا الحقوق الأُخرى .. الحقوق العامة مُشْتَرَكَة، لا ريب أنَّ المسلم يَتَمَيَّزُ بِحقوق بِسَبب إسلامه لأنَّه أطاع الله ورسوله وانْقَاد لأمر الله وأَذْعَنَ لِحُكمه فهو أولى بأن يُبَر، ولكن إن كان غير مسلم جَاراً لِمُسلم فإنَّ على هذا المسلم أن يُقَدِّرَ حق الجوار، وأن يُؤَدِّي هذا الحق، وأن يَصْرِفَ أَذَاهُ عن جَارِه ولو كان جاره غير مسلم فهو مُطالَب بذلك.