سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

09سأذ 12 صفر 1427هـ - 12 مارس 2006م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٦

وهكذا الأدلة الأخرى التي تدُلُّ على هذا، فَمِن خِلال هَذَا يَتَبَيَّن لنا أنَّ غير المسلم لا يُقطَع من أيِّ حق .. نعم لا يُمكن أن يتَسَاوى البَر والفاجر والمسلم والكافر في الحقوق، فلا ريب أنَّ النَّاس يتفَاضَلُون بِقَدْرِ تَفَاضُلهم في الأعمال وبِقَدْرِ تَفَاضُلهم في البِر والصلاح والإخلاص لله - سبحانه وتعالى - : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ … ﴾ [ سورة الحجرات، من الآية: 13 ]، فتقوى الله هي ميزان التَّفَاضُل بين الناس، ويَجِب الأخذ بِذَلك في الاعتبار.

س16: امرأة لَم تُخرِج زَكاة ذَهَبها سَبعة عشر سنة .. مُنذُ زواجها، فَهل تلزَمُها الزكاة ؟

ج: نعم الزَّكاة حق واجب، ولكن هل الزكاة شريك أو أنَّها حق في الذِّمة ؟:

مَن اعتَبَرَها شريكاً قال: يُنقَصُ منها في كل سَنَة بِقَدْر ما وجب، فإن كانت الزكاة تَجب-مثلاً-في عِشْرِين ديناراً ومَرَّت عليها سَنَتَان أو سنوات ولَم تُزَكَّ فتجب زكاة سنَة واحدة بِحيث يُخْرَج نِصف دينار فإذا نَقَصَ هذا الذهب عن عِشرين ديناراً بإخراج ذَلك النصف لَم تَعُد زَكاة واجبة في البَاقي منه، هذا مَعنَى قولِهم إذا كانت الزَّكاة شريكاً فإنَّه ليس عليه أن يُزَكِّي إلا بِقَدْرِ ما يَنْقُص النِّصاب، فإذا نَقَصَ النصاب ليس عليه أن يُزَكِّي الباقي للسنوات المُقْبِلَة، هذا معنَى قولِهم إن كانت الزكاة شريكاً فإنَّها تُعَامَل هذه المعاملة.

والذين يقولون بأنَّها حق في الذِّمة يقولون ولو اسْتَهْلَكَت الزَّكاة جَميع المال يَجب على الإنسان أن يُزَكِّي للسنوات التي لَم يُزَكِّ مَالَه فيها؛ والله-تعالى-أعلم.

س17: ما حكم مَن يَمْشِي في جنازة غير المسلم ؟

٦٬٥٥١ / ٧٬٩٢٠