سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

10سأذ 3 ربيع الأول 1427هـ - 2 أفريل 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ٤

وإنَّمَا أَنْكَرْتُ على الذين جعلوا الجمع في جَمِيع الأحوال للمسافر سُنَّة مُتَّبَعَة بحيث لا يَعْدِلُون عن الجمع قط أو يُنْكِرُون على مَن أفرد الصلاة وهو في السفر، هؤلاء-في الحقيقة-هم مُخطئون من ناحية التصور، وقد يصل بِهم الخطأ-أيضاً-إلى التطبِيق نفسه لأنَّهم قَد يَقَعُون في مُخَالَفَات في الجمع كَمَا نَرَى في المساجد الكبرى كيف يكون الاضطراب وكيف تَحصُل الفَوْضَى بسبب الجمع بين الصلاتَيْن:

فإنَّ الذين يَجْمَعُون بين الصلاتين لا يَكونون في مكان واحد، وإنَّما هم يتَوَزَّعُون في الصلاة الأُولى في أطراف المسجد، فتجد بعضهم في الجهة الشمالية من المسجد في الصفوف الأولى، وبعضهم في الجهة الشمالية في الصفوف المتأخِّرة، وبعضهم يكونون في الصفوف المتقَدِّمَة في الجهة الجنوبية، وبعضهم في الصفوف المتأخِّرة في الجهة الجنوبية، وبعضهم في وَسَط المسجد، وعندما تنتهي الصلاة الأولى يُقِيم المقيم للصَّلاة الثانية، وهناك يَقُومون مُتَفَرِّقِين مِن هَذه الأماكن، وبعضهم جاء مستدرِكاً فيتأخَّر قيامه للصلاة الثانية، وإذا بِهم يَشُقُّون الصُّفُوف شقا، ويَمُرُّون أمام المصلين مع ما في المرور أمام المصلي من التشديد البَالِغ حتى أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتبر وقوف الإنسان أربعين-قيل أربعين خَرْيفاً وقيل غير ذلك-خيراً لَه مِن أن يَمُر بين يَدَيْ المصلي، فهم يَمرون بين أيدي المصلين .. هذا مِن ناحية، ويُؤْذُونَ المصَلِّين بِذَلِك.

٦٬٥٥٦ / ٧٬٩٢٠