10سأذ 3 ربيع الأول 1427هـ - 2 أفريل 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ٥من ناحية أخرى-أيضاً-يقَعُون في مُخَالَفَة واضحة لِنِظَام صلاة الجماعة، ذلك لأنَّهم بسبب وجود المصلين الذين يُصلُّون السنَّة الرَّاتِبَة لا تَنْتَظِم صفوفهم خصوصاً الصفوف المتأخِّرَة، فالذين يُصَلُّون الفرض الثاني مع الإمام بعضهم يكون في جهة الشمال وبعضهم يكون في جهة الجنوب ويكون بين هؤلاء وهؤلاء من يصلُّون السنَّة الراتبة، فإذا انتهت السُّنَّة الرَّاتِبة خرج أولئك وبقي ذلك الفراغ ما بين هؤلاء وهؤلاء، فصُفُوفُهم لا تنتظم مع ما في ذلك مِنَ التشديد البالغ فإنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - شدَّد في الفُرَج ما بين الصفوف ولو كانت فرجة صغيرة لا تَسَعُ إنساناً واحداً للدخول فيها فَكَيف إذا كانت هذه الفرجة تَسَعُ العشرات من المصلين التي تَفْصِل بين طَرَفَيْ الصف ؟، ففي هذا مُخالَفة واضحة، ولكنهم بسبب حِرْصِهم على الجمع لا يُبَالون في الوقوع في هذه المخَالَفَة.
ثُم مِن ناحية ثالثة-أيضاً-قد يقعُون في مُخَالَفة أخرى ذلك لأنَّهم قد يَبْقَوْن لاستماع مُحَاضَرة أو درس في مسجدٍ مِن المساجد وقد جَمعوا الصلاة الثانية مع الأولى وهم يستَمِرُّون إلى الأذان الذي يُرفَع في نفس المسجد للصلاة الثانية عند حُضُورِهَا، وعندما يُؤذَّن للصلاة يَخرُجُون من المسجد، وخروج الإنسان من المسجد بعد أن يُؤذَّن للصلاة يُعَدُّ مُخالَفة لِهَدي النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قال أبو هريرة - رضي الله عنه - لَمَّا خرج خارج من المسجد: " أمَّا هذا فقد عَصَى أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - " .. هذه مُخالَفة.