سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

10سأذ 3 ربيع الأول 1427هـ - 2 أفريل 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ٦

مُخالَفة رابعة-أيضاً-يقَعون فيها أنَّ الذين يَجمعون في وقت الصلاة الأولى خُصُوصاً في أوقات المحاضَرَات والدروس التي تكون في المسجد قد يُصَادِفُون في حَالِ إقامتهم الصلاة الثانية مَن يُقِيمُ الصلاة الأولى فَتَجْتَمِعُ جَماعتان، هذا يُكَبِّر من هنا والآخر يُكَبِّر من هناك، هذا يقرأ من هنا والآخر يقرأ من هناك، وفي هذا مُخالَفة-أيضاً-لِهَدي الرسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي يقول: ( إذا أُقيمت المكتوبة في جَماعة فلا صلاة إلا المكتوبة ) أي المكتوبة التي أُقِيمَت فلا تَجُوز صلاةٌ غيرُها، فكيف يصلي هؤلاء وهؤلاء في وقت واحد ويُشَوِّشُ بعضهم على بعض ؟! مع أنَّ التشويش على المصلي غير جائز.

هذه كُلُّهَا مُخَالَفَات للشَّرْعِ الشريف، والأمر المباح قد يُمنَع لأجل ما يترتَّبُ عليه من المضار، فإنَّ الضرر بالدين والضرر بالدُّنيا مَمْنُوعَان، فالإبَاحَة إنَّما هي في غَيْر أوقات الضرار، أمَّا في حال المُضَارَّة فلا تَجوز المضَارَّة بل يَجب رَفْعُها: ( لا ضَرَر ولا ضِرَار في الإسلام ).

٦٬٥٥٨ / ٧٬٩٢٠