سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

10سأذ 3 ربيع الأول 1427هـ - 2 أفريل 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٠

ج: المتَاجَرة في مثل هذه الأشياء غير جَائِزة، هذه إِبَاحَات والإباحة إنَّما هي مُخصَّصَة لِمَن أُبِيحَت له لا تُصْرَف إلى شخص آخر، فلا تُصْرَف هذه الإباحة إلى شخص يَشْتَرِيهَا بِمَبْلَغٍ من المال، وفي ذلك مُتَاجَرة بِغَيْر عَيْن .. ليست هُنَالك عَيْن يتَّجِر فيها وإنَّما يَتَّجِر في هذه المنافع وذلك يُؤَدِّي إلى الغَرَر ويُؤدِّي إلى الكثير من التجاوزات.

س7: اطلب شرحا مُبَسَّطا لِحَديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : " كم مِن قَارئٍ للقرآن والقرآن يَلْعَنُه ".

ج: أَنَا لا أستطيع أن أقول هذا حديث ثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فإنَّ ذلك يتَوَقَّفُ على معرفة صِحَّة هذا الحديث عنه عليه أفضل الصلاة والسلام.

ولَئِنْ قَدَّرْنَا ثُبُوت ذلك فإنَّ معنَى ذلك أن يكون الإنسان مُخَالِفاً لِكتاب الله، كأن يتْلُو آيات الربا وهو مع ذلك يُعْرِض عن حُكْمها ويُصِر على الرِّبا مع أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لَعَنَ الله الرِّبا وآكله ومُؤْكِلَه وكاتبه وشاهِدَيْه )، ونَحو أن يقرأ الآيات التِي فيها التَّحْذِير من الزنا كقول الله تعالى: ﴿ وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً ﴾ [ سورة الإسراء، الآية: 32 ]، ومع ذلك يُصِرُّ هو على مُقَارَفَة هذه الفاحشة العظيمة، ومثل أن يَقرأ آية التحذير مِن قَتْل النفس المحرَّمَة بغير حق ويُصِر هو-أيضا-على ارتكاب هذه الجريمة.

إن ثَبَتَ هذا الحديث فإنَّ ذلك مَحْمُول على هذا، إذ الإنسان مُطَالَب بأن يَتَكَيَّف وِفق هِدَاية القرآن الكريم، وتعاليم القرآن لَم تُنْزَل لتعيش في عالَم المِثَال أو للتَّنْظِير فحسب وإنَّما أُنْزِلت للتطبيق، فيُطالَب الإنسان أن يُطَبِّق القرآن تطبيقاً تاما.

س8: مَن ختم القرآن في خَمسة عشر يوما، هل يُعتبَر هذا كَفَّارة لِمَا سَبق أو لَحق مِن الأعمال السيِّئَة ؟

٦٬٥٦٢ / ٧٬٩٢٠