11سأذ 10 ربيع الأول 1427هـ - 9 أفريل 2006م الأخلاق الإسلامية صحح
الجزء ١ · صفحة ١٢س4: هناك مَن يرى إشكالا في هذا الأمر مِن حَيث إنَّ الإنسان المسلم مُطَالَب بأن يكون مُتَوَلِّيا لأولياء الله - عز وجل - مُتَبَرِّئا مِن أَعْدَاء الله - عز وجل - ، فَكَيف يُكِنُّ في نفسه بَرَاءة تِجَاهَ مَن يعصي أو لا يُسْلِم أصلا وفي نفس الوقت هو يُظْهِر له مِن الود أو يظهر له مِن حُسن المعاملة أو بِمعنَى آخَر هو يقول بأنَّ هذا نوع مِن النفاق وهو يُجَانِب الخلُق أصلا ؟
ج: ليس هذا نِفَاق .. هذا خُلُق .. النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يَبَشُّ في وُجُوه أُنَاس ومع ذلك كان يُدْرِك ما يَنْطَوُونَ عليه من الشر وما يَكِيدُون له مِن الكَيْد، فهو يَكْرَهُهُم ويُبْغِضُهم لأجل ما يَنْطَوُون عليه من الكَيْد ولكنه يُعَامِلهم المعاملة الحسنة، كيف كان يُعَامِل المنافقين مع ما كانوا يَنْطَوُون عليه مِن النِّفَاق وما كانوا يُضْمِرُونَه له من الحِقد وما كانوا يُكِنُّون له من عداوة، كان يُعَاملهم المعاملة الطيِّبَة الرَّقِيقَة اللطيفة، وقد استأذن عليه رجل وهُوَ في بيت عائشة-رضي الله عنها-فقال: ( بِئْسَ أَخُو العشيرة هُو ) فلما جاء بَشَّ في وَجْهِه فَتَعَجَّبَت مِن ذلك عائشة فأخبرها بأنَّه أُمِرَ أَنْ يُخَالِقَ الناس بالخلُق الحسن، فهو مَأْمُور بأن يُخَالق الناس بِمِثل هذه الأخلاق الحسنة .. هذا لا يُنَافِي ما في القلب مِن التَبَرُّئ مِن أعداء الذين يُصِرُّون على معاصي الله وإتِّبَاع الهوى والرُّكُون إلى الباطل .. المعاملة الحسَنَة لا تُنَافِي ذلك.
س5: المرأة تَشْتَكِي على أبِيهَا لأنَّه عَضَلَها الزواج، هل ينافي هذا للأدب واحترام الوالد ؟