سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

12سأذ 15 ربيع الثاني 1427هـ - 14 ماي 2006م سق طبعت

الجزء ١ · صفحة ٩

أمَّا ما جاء في رِوَايةٍ مِن طريقِ أبي هريرة التي فيها: " فَتَرَكَ الناسُ القراءة فيما جَهَرَ به النبي - صلى الله عليه وسلم - " .. هذه الرواية مِن إِدْراجِ الزُّهْرِي وليستْ مِن حديثِ أبي هريرة كما نصَّتْ على ذلك طائفةٌ كبيرة مِن أئمةِ الحديث، ومِمَّن نَصَّ على ذلك الإمام محمد بن يَحيى الذُّهْلِي والحُمَيْدِي وهُمَا شيخان للبخاري، ونَصَّ على ذلك البخاري نفسُه، ونصَّ على ذلك-أيضا-أبو داوود، وكذلك ابن عبد البَر وابن حزم، ونَصَّ على ذلك-أيضا-القرطبي، ونصَّ على ذلك-أيضا-أبو داوود ويعقوب بن سفيان، ونصَّتْ على ذلك طائفةٌ كبيرة مِن المتقدِّمين والمتأخِّرين لا أرى أن أُطِيلَ الكلام بِذِكرهم.

وما ذَكَره ابن القيم مِن أنَّ ذِكْر الزُّهْرِيّ لا يَضر لأنه ثابت عن أبي هريرة .. ليس الأمر كذلك، لأنه لَم يفهم هذه القضية في حقيقة الأمر، فهو لَم يثبُت عن أبي هريرة بل الثابت عن أبي هريرة أنَّه كان يقول بِوجوب القراءة خلف الإمام.

فهذا هُو الصحيح في المسألة، وعليه لا يُمكن الأخذ بِما ذَكَرَه الألباني بل ينبغي الأخذُ بِما ذَهَبَ إليه جُمهورُ الأمّة مِن وُجُوبِ القراءةِ خلف الإمام سواءً كان ذلك في السِّرية أو الجهرية، لِمَا دَلَّ عليه الدليل الصحيح الثابت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

ومِن العَجَب أن يُقال: " إنَّ الإمام يَحْمِل عن المأموم الفاتِحة " ولا يَحمِل عنه الأذكار كالتسبيح والتحميد والتكبير أو ما شابه ذلك، على أنَّ تلك الروايات لو ثَبَت شيءٌ منها لَوَجَب أن يُقال بِتَخْصِيصها بالرواياتِ الواضحة الجلِيَّة؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.

س2: وَقَعَ زوْجان في جِماع في نَهَار رمضان فَأطعما سِتّين مسكينا، هل هذا يجْزِيهما كَفَّارة أو أنَّ الكفَّارة مُرتَّبة بِحيث يَجب أن يَبدَءا بالصيام أوَّلا ؟

٦٬٥٩٢ / ٧٬٩٢٠