13سأذ 22 ربيع الثاني 1427هـ - 21 ماي 2006م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٧فإذن نَحن لا نقول بأنَّ الطائفة الفلانية قد تكون لَها قواعد مُعيَّنَة أو ما شابه ذلك، لكن نقول: هذا العلم بِحَاجة في بعض الأمور المُتعلِّقَة به إلى شيء مِن المراجعة .. بعضُ الناس لا ينظر إلى مُخَالَفة كتاب الله-تبارك وتعالى-وهذا لا وجه له .. في واقع الأمر لابد مِن تقديم الكتاب لكن بشرط ألاّ يُمْكِن الجمع ولا يكون هنالك نَاسِخ، وهذا-أيضا-يُعرَف عند أهل العلم لا عند طلبة العلم وأشباهِهِم مِن الذين لَم يُتْقِنُوا ذلك، وهكذا علم الجرح والتعديل لا يُؤْخَذ عن طائفة مُعَيَّنَة فقط وتُتْرَك بعض الطوائف الأخرى .. مثلا يأتي آت ويقول: " لَم يُوَثِّق العالِم الفلاني أحدٌ مِن أئمة الجرح والتعديل " على حسب معرفته لكن قد يكون ضعَّفه أو وثَّقَه بعض العلماء مِنْ غَيْر طَائِفَتِه التي هُو يَعتَمِد عليها .. يأتي آت-مثلا-ويقول: " لَم يَجد أنّ الربيع-رحمه الله-قد وَثَّقَهُ أحدٌ مِن أئمة الجرح والتعديل " .. أوَّلا هذا على حسب علمه وإلا فقد وَثَّقَه بعضُ أئمة الجرح والتعديل، ثم قد وَثَّقَهُ كثيرٌ مِن علماء الإباضية وهو مشهور عندهم، فهل لابد أن يكون ثقة عند الطائفة الفلانية وإلا إذا لَم يكن ثقة هو مَجهول لا تُقبَل له رواية، وهذا-طبعا-مِن باب التَّنَزُّل وإلا فقد وَثَّقَه بعض أهل العلم مِن غَير الإباضية كما ذَكَرتُ ذلك في الكتاب الذي أشرتُ إليه مِن قَبل(1) .. مثل هذه القضية لا يُمكن أن يُجَاب عليها بِجَواب مُخْتَصَر في هذه القضية ولكنني أقول: الأمر دِين .. هذا الذي أريد أن أُنَبِّه عليه ونَبَّهْتُ عليه قَبل: الأمر دِين ..
(1) -الإمام الربيع بن حبيب ( ت 175-180 ) مكانته ومسنده، تأليف الشيخ العلاّمة سعيد بن مبروك القنوبي حفظه الله تعالى، مكتبة الضامري، سلطنة عُمان، الطبعة الأولى 1416هـ-1995م، ص 71 فما بعدها.