14سأذ 29 ربيع الثاني 1427هـ - 28 ماي 2006م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٣ج: على كل حال؛ هو يَذْكُر ما عنده لِذَلك العالِم ويُبَيِّنُ له ما لدَيْه مِن أمور تتعَلَّق بتلك القضية، والعالِم كالطبيب يصف للعِلَّة الواحدة عِدّة أدوية، فقد يكون هذا العلاج لا ينفع مع هذا الشخص وذلك العلاج يَضُرُّ بذلك الشخص وهكذا .. نَحن نَجد الأطباء يَصِفُون لمَرضى بِمَرضٍ واحد أنواعا مُتعدِّدَة مِن الأدوية ولا يُمكن لهذا المريض أن يُطالِب ذلك الدكتور الحاذِق في مِهْنته أن يُعطيَه ذلك العلاج الذي أعطاه للشخص الفلاني فقد تكون بذلك الشخص بعضُ الأمراض التي يضُرُّ بِها ذلك العلاج أنْ لو أعطاه وإن كان ذلك العلاج أكثر فائدة بالنسبة إلِى مثل هذا المرض، فالعالِم الشرعي إذا وصَفَ لَه هذا السائل ما لدَيْهِ مِن ظُرُوفٍ تتعلَّق بتلك القضية فيمكن له أن يُرَخِّص له في بعض القضايا أن يأخذ فيها برأي أو أن يذْكُر له رأيا مِن آراء أهل العلم في تلك القضية إذا كان ذلك لا يُخَالِف دليلا واضحا جلِيا .. نَحن نَجد عن بعض العلماء مثلا .. كان يذهب إلى وجوب زكاة الحلي ولكن جاءته امرأة قد وَقَعَت في الماضي في مُخَالَفَة هذا الحكم .. لَم تكن تُزَكي ذلك إما لعدم علمها بالحكم أو لأنَّها قد أخذت بِقَول مِن أقوال أهل العلم-والظاهر مِن حالِها الأول ولذلك مَثَّلْتُ بِها في هذا الموضِع-فأفتاها بالرخصة في تلك القضية، لأنّ هذه المسألة-أوَّلا-مِن المسائل التي وقع فيها الخلاف وإن كان ذلك الشيخ-رحمه الله-يأخذ بالرأي القائِل بالوجوب، ثُم إنّ تلك المرأة لَم تُرِد مُخَالَفةً شرعية أو ما شابه ذلك ..