14سأذ 29 ربيع الثاني 1427هـ - 28 ماي 2006م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٢٠-أنَّه إذا قال قائل مِن أهل العلم عن حديثٍ مِن الأحاديث: " هذا الحديث لا يصح " لا يعنِي-بِحَالٍ-أنّ ذلك العالِم يُضَعِّف ذلك القول الذي استدلَّ عليه بعضُ أهل العلم بِذَلك الدليل مثلا، لاحتمال أنّ ذلك العالِم لديه أدِلةٌ أخرى تدلّ على صحّةِ ذلك القول أو لأنّ ذلك القول تدُلُّ على صِحَّتِه البراءة الأصلية وهذا خاصّ بِمسائل الإباحة، وهكذا إذا صَحَّحَ عالِمٌ مِن العلماء حديثا لا يعنِي أنَّه يقول بِما يدُلُّ عليه ذلك الحديث لاحتمال أنّ ذلك الحديث عام وقد خُصِّص أو مُطلق وقد قُيِّد أو منسوخ أو ما شابه ذلك مِن المعاني .. هنالك احتمالات .. لا ينبغي لأحدٍ أن يسمع تصحيحا لعالِم ويقول: " العالِم يقول بِهذا الرأي " لاحتمال أنَّه لا يَحتَج بِذَلك لِمعنًى يَخرج عن الصحّة وعدم الصحّة، وهكذا بالنسبة إلى التضعيف فلابد مِن التصريح بصحّة ذلك القول أو ضعْفِه؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.
س8: إذا رَعَف الخطيب .. طَرَأَ عليه الرُّعَاف أثناء خُطْبَتِه، كيف يَتَصرَّف ؟
ج: الأمر يَسِير بالنسبة إلى الخطبة .. يُمكن أن يَخْرُج ذلك الخطيب ويتوَضَّأ ثم بعد ذلك يُوَاصِل خطبته، ويُمكن أَن يطلب مِن غيره بِأن يُوَاصِل الخطبة إذا كان يوجد هنالك مَن يُحْسِن الخطبة، ويُمْكِنُه-أيضا-أن يُكْمِل الخطبة ولكن المشكلة أنَّه إذا قدَّمَ غيره إماما قد تفُوتُه الصلاة-مثلا-ولا ينبغي للإنسان أن يُفَرِّط في ذلك، فإذن:
إمَّا أن يَخرج في ذلك الوقت ويَطلُب مِن غيره أن يُكْمِل الخطبة ثُم بعد أن يتوضَّأ يرجع.
أو أنَّه-إذا كان لا يَجد أحدا-يذهب ويتوضَّأ ويُوَاصِل الخطبة إذا لَم يَفْصِل هنالك وقت طويل.
أمَّا إذا انتهت الخطبة فَلْيُقَدِّم غيرَه وليتوضَّأ بسرعة ثُم يدخل مع الناس؛ والله أعلم.