14سأذ 29 ربيع الثاني 1427هـ - 28 ماي 2006م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٩و-على كل حال-مُؤَلِّفُ " الجامع الصغير " عالِمٌ مِن علماء المسلمين ولكنه كان مُتَسَاهِلا في التصحيح والتضعيف، ثُم هو كان صاحبَ فُنُون وصاحبُ الفُنُون الكثيرة-في كثير مِن الأحيان-إن كان مُكْثِرا-أيضا-مِن التأليف لا يُحَقِّقُ بعضَ الأمور، فالسُّيُوطِيُّ كان مُتَساهلا جدا في التصحيح والتضعيف .. هذا مِن ناحية، ومِن ناحية أخرى فإنّ الرُّمُوز التي وَضَعَها للجامع الصغير لا يُوثَقُ بِها، فقد وقع فيها تَحريف وتَبْدِيل ولَيْتَهُ كان يكتب بعد كل حديث: " صحيح "، " ضعيف "، " حسن " على حَسْبِ ما يظهر له ولَم يَكْتَفِ بِبَعض الرموز التي تدلّ على ذلك، لأنَّ تلك الكلمات لا يقع فيها التحريف غالبا، بِخِلاف تلك الرموز التي وضعها فقد وقع فيها التحريف والتبديل، وكثير مِن الناس يقولون رَمَزَ السيوطي لِصِحَّتِه أو حُسْنِه أو ضَعْفِه وهم لا يعرفون بأنَّه قد وقع ما وقع في تلك الرُّمُوز .. هذا فضلا عن تَسَاهُل السيوطي وعدم جوازِ تَقْلِيده في ذلك لِمَا ذَكَرْنَاه؛ والعلم عند الله.
لكن هذا الحديث-كما قلتُ-لا يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .. هذا مِن الناحية الحديثِيَّة، أمَّا مِنَ الناحية الفقهِيَّة فللعلماء كلامٌ طويل عريض في الدم الذي تَنْتَقِضُ به الصلاة، والسؤال ليس عن ذلك حتى يُمكن أن نتكلم عن ذلك.
ولكنني أريد أن أنبه-وقد نَبَّهْتُ على ذلك مِرارا أيضا(1)
(1) -منها عند جوابه على السؤال مِن حلقة 5 مِن حلقة 27 ربيع الثاني 1426هـ ( 5/6/2005م ).
وعند جوابه على السؤال مِن حلقة 6 مِن حلقة 26 جمادى الأولى 1426هـ ( 3/7/2005م ).