سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

21«ڑ¨ 9 ¬م ںë 1427ى• - 3-9-2006ê ¢ي¤ïىں¢ ںé «éںê هï ¥§£ ںه¢¢ں¥ ںéê§ں©« ڑ يں ىں-مںê

الجزء ١ · صفحة ١٠

فلو جِئنا إلى العلومِ التّجرِيبِية فالعلوم التجريبية تَتَجَدَّد مِن خِلال الاكتِشافات التي يَكتَشِفُها البَشَر.

وإذا جِئنا-أيضا-إلى العلومِ الشرْعية فالعلومُ الشرْعية تَتَجَدَّد مِن خِلالِ التّطوُّرات التي تَتَطَوَّرُها الحياة، فالعلومُ الشرْعية لا تَجْمُد على وَضْعٍ مُعَيَّن وإنما تَمْتَدُّ أَرْوِقَتُها لِتَحْتَضِن جميعَ الأوضاع البَشَرِية، فكلُّ ما يَسْتَجِدُّ في حياةِ الناس يُوجَدُ له حَلٌّ في الفِقْهِ الإسلامي الواسِع، وعلماءُ الشرِيعة هم مُطالَبون بِأن يَحرِصُوا على مُتابعةِ أحوالِ الحياة وتَطوّراتِ هذه الحياة، وأن يَنظُرُوا إلى المُشكِلاتِ التي تفْرِزُها هذه التّطوُّرات ويَعرِضُوها على الأصولِ الشرْعية .. على الأدِلّة مِن كِتابِ الله ومِن سُنّةِ رسولِه - صلى الله عليه وسلم - ، وأن يَعرِضُوها على القواعِد الفِقْهِية .. هناكَ قَواعِد تَتَّسِع لهذه القضايا المُستَجِدّة، والقواعِد-كما قالوا في تَعرِيفِها-هِيَ جَمْع " قاعدة "، والقاعدةُ هي: " قضيةٌ كلِّيةٌ تَندَرِجُ تَحتَها جزئياتُ موضوعِها "، فمعنى ذلك إذا كانتْ قاعدة موضُوعة .. قاعدة فِقْهِية .. هذه القاعِدة يُمكِن أن يُرجَعَ إليها في جُزئياتٍ لا تُحصَى، فالتّطوُّرات التي تَحْصُل ما يَنْجُمُ عنها مِن مُشكِلات تُعرَضُ على هذه القواعد الفِقْهِية لتُسْتَخْرَج منها الحلولُ لها، وهكذا.

فطالِبُ العلم يُؤمَرُ أن يُواصِلَ طرِيقَه في طلبِ العلم إلى أن يَلقَى الله تبارك وتعالى.

٧٬٤٣٦ / ٧٬٩٢٠