22«ڑ¨ 16 ¬م ںë 1427ى• - 10-9-2006ê ںéں«¢م§ں§ éں«¢ç ںé ¬ى© ©êàںë ںéè©ïê-مںê
الجزء ١ · صفحة ٦المسلم خُلِق لِيَضْطَلِعَ بِرِسالة ويُؤدِّيَ واجِبا ويُشارِك العامِلِين في مَجالِ الخيْر .. في كلِّ ناحِيةٍ مِن نَواحِي الخيْر.
المسلِم خُلِق لِيُوَجِّه العالَمَ إلى سواءِ الصِّراط، ويُبَصِّر الأعْمَى، ويُرْشِدَ الحائِر، ويَأخُذ بِيَدِ الضّال إلى جادَّةِ الحقِّ والصَّواب: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ … ﴾ [ سورة آل عمران، من الآية: 110 ] .. هذه الرِّسالة هي التي جاء بِها القرآن، والقُرآن نَزَلَ في شَهْر رمضان.
وقد فَرَضَ الله - سبحانه وتعالى - صيامَ رمضان تَذكِيرا بهذه النعمة العظيمة، وإعدادا لهذه النفوس لأن تَحْمِلَ هذه الأمانة بِجدارة وبِصدق وبِعزيمة، فإنّ الله-تعالى-جَمَعَ بيْن الامتِنان بِإنزالِ القرآنِ الكرِيم في هذا الشهرِ العظيم وبيْن الأمْر بِصِيامِه عندَما قال: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 185 ]، فالربْط بِالفاء-التي تَقتضِي ربْطَ ما بعدَها بِما قَبْلَها-يُؤذِن بِأنّ هذا الصيام فيه إعدادٌ لهذه النفوس لأن تَتَحَمَّلَ هذه الأمانة، وتَضْطَلِع بهذا الواجِب، وتَتَهَيَّأ لِلقِيام بهذه المسؤولِيات العظيمة .. مسؤوليات المسلِم في هذه الحياة.
ولا ريْب أنّ المسلِم في جميعِ أوقاته يُطالَب بِأن يَكونَ في يَوْمِه خيْرا منه في أَمْسِه، وأن يَكونَ في غَدِه خيْرا منه في يَوْمِه.
المسلِم يُطالَبُ في كلِّ وقْتٍ مِن الأوقات أن يُحَسِّنَ علاقَتَه بِربِّه، وأن يُحسِّنَ علاقَتَه بِأُمّتِه .. يُطالَبُ في كلِّ وقتٍ مِن الأوقات أن يَكونَ تَوّابا أَوّابا مُنِيبا إلى ربِّه - سبحانه وتعالى - .