سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

22«ڑ¨ 16 ¬م ںë 1427ى• - 10-9-2006ê ںéں«¢م§ں§ éں«¢ç ںé ¬ى© ©êàںë ںéè©ïê-مںê

الجزء ١ · صفحة ٢٠

ج: على أيِّ حال؛ أوّلاً: الوفاءُ بِالنّذْر مِمّا يَجِب .. الله - سبحانه وتعالى - مَدَح المؤمِنِين: ﴿ يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْما كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرا ﴾ [ سورة الإنسان، الآية: 7 ](1) ، والحديثُ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( مَن نَذَرَ أن يُطِيعَ الله فلْيُطِعْه، ومَن نَذَرَ أن يَعصِيَه فلا يَعْصِه ).

والنَّذْر المُحَدَّد بِمِيقات مُعَيَّن يَجِبُ الوفاءُ به مع القدرة في ذلِك المِيقات، أما إن فاتَ ذلِك المِيقات فإذن يَدخُل في هذه القضية الخِلاف الذي بيْن الأُصُولِيِّين في الأمْرِ بِالأداء هل هو أمْرٌ بِالقَضاء أو أنّ القضاءَ يَتَوَقَّفُ على أمْرٍ ثانٍ ؟

فمَن قال بِأنّ الأمْرَ بِالقَضاء هو نفسُ الأمرِ بِالأداء بِحيثُ لا يَحْتاجُ القَضاء إلى أمْرٍ جدِيد وإنما يَكفِي الأمْرُ السّابِق .. مَن قال ذلِك يَقول بِأنّ القَضاء لا يَحتاجُ إلى أمْرٍ جدِيد، وعليه في هذه الحالة أن يَقْضِيَ ما نَذَرَ أن يَفْعَلَه في وقتٍ مُعَيَّن بعدَ فواتِ ذلِك الوقت سواءً كان تَرَكَ ذلِك عمْدا أو تَرَكَ ذلِكَ لِعُذْرٍ حالَ بيْنه وبيْن فِعْلِ ما نَذَرَ أن يَفْعَلَه.

(1) -قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا - عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا - يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا - وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا - إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلا شُكُورًا - إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا - فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا - وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا ﴾ [ سورة الإنسان، الآيات: 5-12 ].

٧٬٤٦٤ / ٧٬٩٢٠