سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

23«ڑ¨ 23 ¬م ںë 1427ى• - 17-9-2006ê çïê، ںéمçé هï ںé «éںê يمéں¤ مà ںéêهںىïê ںé¦ںل‍، ¥يéى

الجزء ١ · صفحة ١٢

لو كان هنالِك عَدَدٌ مِن الخالِقِين لَكان لِكلِّ واحدٍ منهم إرادَة مُستَقِلَّة عن إرادةِ الآخَر، وتَعَدُّد الإرادات يؤدي إلى الاختلافِ في المراد والاختلافُ في المراد يؤدي إلى فسادِ الكون، وهو الذي أَعْرَبَ عنه القرآن، إذ قال الله تعالى: ﴿ لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللهُ لَفَسَدَتَا … ﴾ [ سورة الأنبياء، من الآية: 22 ] .. نَعَم .. لو كان هنالكَ أكثر مِن إله لأدّى ذلك إلى فسادٍ في هذا الكون وتصادمٍ ما بيْن هؤلاء الإلهة، لأنّ كلَّ واحد منهم يريد أن يُنفِّذَ إرادتَه على حسابِ إرادةِ غيْره، وهذا مِمّا يؤدي إلى تَشتُّتِ حال الكون، ولكنّ الكونَ مُنتَظِم انتِظاما غرِيبا مِن ذرّاتِه الدقيقة إلى مَجرّاتِه الواسعة .. كلّ شيءٍ منه بِمِقدار، كما يَقول الله سبحانه: ﴿ … وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرا ﴾ [ سورة الفرقان، من الآية: 2 ]، وقال: ﴿ … وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ ﴾ [ سورة الرعد، من الآية: 8 ]، وقال: ﴿ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴾ [ سورة القمر، الآية: 49 ].

٧٬٤٧٨ / ٧٬٩٢٠