سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

01سأذ 17 ذو الحجة 1427هـ - 07 جانفي 2007م الآثار الطيبة للحج، عام صحح

الجزء ١ · صفحة ٤

ثُم مع هذا-لا ريب أنَّ-ذلك المظهر يَجمع ذلك الحَشد العظيم الهائِل الذي أَقبَل من كُلِّ صَوب وهم يتجَرَّدُون جَميعًا في زيٍّ مُوحَّد .. في لِباسٍ مُوحَّد يَجمَع الغنِيَّ والفقير، والقويَّ والضَّعيف، والحاكم والمَحكُوم، والأبيض والأسود .. لا فرق بين أحدٍ وأحد، والكل يَجْأَر إلى الله ويقول بصوتٍ واحِد: " لَبَّيك اللهم لَبَّيك .. لَبَّيك لا شريكَ لَك لبَّيك .. إنَّ الحمد والنِّعمة لك والمُلك .. لا شريك لك "، فهذا-لا ريب أنَّه-مِمَّا يزيد قُوّة الإيمان في نفس المؤمن، ويزيد المؤمن صِلَة بالله سبحانه.

ومَعَ هذا كُلِّه-أيضًا-هذا يَجعله يُحسُّ أنَّه وَفَدَ على ربِّه وأنه تَجرَّد من دنياه وتَخلَّى عنهَا، إذ الوافد إلى تلك البقاع المقدَّسَة يتخَلَّى عن هُمُوم الدنيا ويُقبِلُ على الله - سبحانه وتعالى - ، ولذلك يتجَرَّد في تلكم الثياب التي تُذَكِّره بِلِقاء الله .. تُذكِّره بأكفان المَوتَى.

٧٬٤٩٥ / ٧٬٩٢٠