سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

01سأذ 17 ذو الحجة 1427هـ - 07 جانفي 2007م الآثار الطيبة للحج، عام صحح

الجزء ١ · صفحة ٦

ولا ريب أنَّ الحجَّ المَبرُور هو مَاحقٌ للذُّنُوب، ومَاحٍ للأوزار، يُحوِّل الإنسان من حال إلى حال، وعلامة الحجّ المبْرُور أن يكون في رُجُوعِه ومُنقلَبِه خيرًا منه في ذهابه بِحيث يتحوَّل من وضعٍ إلى وضع، يتحوَّل من الفَسَاد إلى الصلاح، ومن الغيِّ إلى الرُّشد، ومن الاعوِجَاج إلى الاستقامة، فإذا مَا حَصَل هَذَا كان ذَلك دليلاً عَلى تَقبُّل حَجِّه وأنّه معدُودٌ مِن الحجاج المَبْرُورِين المُتقَبَّلِين عند الله - سبحانه وتعالى - ، فليَحرص على الطّاعة وعلى تَحوِيلِ حياته مِن وضعٍ سيّءٍ إلى وضعٍ حسن .. بِهَذا إن شاء الله سَيَكون مَعدُودًا في الحجَّاج المَبْرُورِين المُتقبَّلِين.

س2: التعجُّل الذي ذَكَرَه الله - سبحانه وتعالى - في القُرآن الكريم: ﴿ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ ﴾(1) [ سورة البقرة، مِن الآية: 203 ] موجودٌ في طبيعة الناس على أية حال، إلا أنّه في بعض الأحيان يأخذ طابع المُبَالَغَة خاصَّة عند أربَابِ الحَمَلات، فَيَدفعون مَنْ ذهَبُوا معهُم إلى التَّعجُّل وإلى الرَّمْي بعد الزَّوَال مباشَرَة، ثُم طواف الوداع والعودة بِسُرعة، هُنَا يسأل بعض الحجَّاج: أَلا ينبغي على صاحب الحَمْلة أن يستَشِير من مَعه .. أن يعقِدَ مَجلس شُورى ؟ وما حكم هذه الشورى ؟ وهل ستكون مُلْزِمَة لصاحب الحَمْلة ؟ يسأل-أيضًا-عن حُدُود سُلطة الأَمِير-أَمير الحملة-وحُدُود طَاعَته ؟

(1) -الآية كاملة: ﴿ وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴾ [ سورة البقرة، الآية: 203 ].

٧٬٤٩٧ / ٧٬٩٢٠