سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

01سأذ 17 ذو الحجة 1427هـ - 07 جانفي 2007م الآثار الطيبة للحج، عام صحح

الجزء ١ · صفحة ١٠

ثُمَّ مع هذا لا ريب أنَّ في التَّريُّث السَّلامة وفي العجلة النَّدَامة، لا ينبغي للإنسان أن يكون سريعَ الاستعْجَال، لا شَكّ أن الإنسان بعد أداء المَنَاسِك يُرِيدُ أن ينقَلِبَ إلى أهله، وأن يرجع إليهم، وأن يَلْقَاهُم ويطمئنَّ على صحتهم .. هذه فطرة بَشَرِية موجُودَة، إلا أنَّهُ مع ذلك ينبغي التَّريُّث، نَحن نرى أنَّ الناس يُرهِقُون أنفسهم إرهَاقًا، فقد يرْمُونَ الجمرات بعد الزوال مباشرة في وقتٍ تتزَاحَم فيه الأقدَام ويشتدُّ فيه الزِّحَام ما بين الناس ويَعْسُر فيه الرَّمْي، ثم يَخرُجُون مِن هناك وقد أرْهَقُوا أنفسَهُم وكَدُّوا قُوَاهُم إلى مكة المُكرَّمة لِيَطُوفُوا طواف الوداع، ثُم يَقْبِضُون طَريقَهم، وقد يكونوا سَاهِرِين في لَيْلِهِم، ويستمرون على السهر، هذا مِمَّا يؤدِّي كثيرًا إلى وُقُوع الحوادث .. نسأل الله-تعالى-السلامة لَنَا ولَهُم وأن يَحفظ جَمِيع المسلمين والمسلمات ويَقِيَهُمْ هذه الشُّرُور .. ولكن هذا كثيرًا ما يؤدِّي إلى الخطر، فَمَا كان ينبغي أن يتعجّلُوا هكذا، ينبغي أن يأخُذُوا بعض الرَّاحَة، عندما يتعجَّلُون في يومَيْن ليَعُودُوا إلى مكة المكرمة، وليَبِيتُوا ليلَتَهُم هناك ولِيَطُوفُوا طواف الوداع بشيءٍ من الرَّاحة وبشيءٍ من الطُّمَأنِينة، ثُم بعد ذلك نَرجُو-أيضًا-حتى في طريقِهِم أن لا يُرهِقُوا أنفسهم راجِعِين إلى أهلِيهِم، وإنَّمَا يَسِيرُونَ بِشيءٍ مِنَ التَّريُّث، ولْيَأخُذُوا راحةً في طُرُقِهِم في الاسترَاحَات المَوجُودَة فِيهَا .. هكذا ينبغي، وينبغي لأصحاب الحَمَلات أن يُشَجِّعُوا الناس على ذَلك وأن يأخُذُوا في حِسابِهِم هذا الأمر.

٧٬٥٠١ / ٧٬٩٢٠