حقن:
الجزء ١ · صفحة ١٧٤يَعني لَقِحَتْه من الفَحْل أي أخَذَتْه. وأولادُ المَلاقيحِ والمَضامينِ نُهِيَ عن بَيْعها، كانوا يَتَبايعون ما في بُطُون المهات وأصلاب الآباء، فالمَلاقيحُ هُنَّ الأُمَّهات والمَضامينُ هُمُ الآباء، الواحدُ مَلْقُوحٌ ومَضْمُون. واللِّقْحَةُ: الناقةُ الحَلْوب، فإذا جُعِلَ نَعْتاً قيلّ: ناقةٌ لَقُوح، ولا يقال: ناقةٌ لِقْحةٌ. ويقال هذه لِقْحةٌ بني فلان. واللِّقاحُ: جمع اللِّقْحة. واللُّقُحُ: جَماعةُ اللِّقُوح. وإذا نُتِجَتِ الإبِلِ فبعضُها وَضَعَ وبعضها لم يَضَع فهي عِشارٌ، فإذا وَضَعْنَ كُلُّهُنَّ فَهُنَّ لِقاح، فإذا أُرسِلَ فيهِنَّ الفَحْلُ بعد ذلك فهُنَّ الشَّوْلُ. واللَّقاحُ: ما تُلْقَحُ به النَّخلة من النَّخلة الفُحّالة. ألقَحُوا نَخْلَهم الِقاحاً ولقَّحوها تَلقيحاً في المبالغة. واستَلْقَحَتِ النخلةُ أَنَى لها أن تُلْقَح. وحيٌّ لَقاحٌ: لم يُملَكوا قطٌّ. والَّواقِح من الرياح: التي تَحمِلُ النَّدَى ثمَّ تمُجُّه في السَّحاب وفي كُلِّ شيء، فإذا اجتَمَعَ في السَّحاب صارَ مَطَراً. والمَلْقَح كاللِّقاح وهما مصدَران، قال:
يشهَدُ مِنّا مَلْقَحاً ومَنْتَحا
وحَرْبٌ لاقِح تشبيهاً لها بالأُنْثَى الحامل، قال:
إذا شمَّرَتْ بالناسِ شَهباءُ لاقِحٌ … عَوانٌ شديدٌ هَمْزُها وأظَلَّتِ
أي دَنَتْ، وهَمْزُها: عَضُّها ومَكرُوهُها.
لحق:
اللَّحَقُ: كُلُّ شيءٍ لَحِقَ شيئاً أو أَلْحقْتُه به، من النَبات ومن حَمْل النَخل، وذلك أن يُرطِب ويتمر ثم يخرُجُ في بَعضِه شيءٌ أخضَرُ قَلَّ ما يَرْطُبُ حتى يُدركَه الشتاء، ويكون نحو ذلك في الكَرْمُ يُسَمَّى لَحَقاً.
واللَّحَقُ من الناس: قَومٌ يلحقون بقَومْ بعدَ مُضيِهِّم، قال:
ولَحَقٍ يَلْحَق من أَعرابها
واللَّحَقُ: الدَّعِيُّ المُوَصَّل بغير أبيه. وناقةٌ مِلْحاقٌ: لا تكاد الإِبِلُ تَفْوتُها في السَّيْر، قال رؤية:
فهي ضَروحُ الرَّكْضِ مِلحاقُ اللَّحَقْ
ولاحِقٌ اسمُ فَرَس. وقوله: " إن عذابك بالكُفّار مُلْحِقٌ بالكسر. ويقال: إنه من القرآن لم يجدوا عليها إلا شاهداً واحداً فوُضِعَتْ في القُنُوت. وهذه لغة موافقة لقوله تعالى: " سبحان الذي أسرى بعَبْده " .
حلق:
الحَلْقُ: مَساغُ الطَّعام والشَراب. ومَخرَجُ النَفَس من الحُلْقُوم. ومَوضع المَذْبَح مِن الحَلْق أيضاً، ويُجْمَع على حُلْوق. وحَلَقَ فُلانٌ فُلاناً: ضَرَبَه فأصابَ حلَقْهَ. والحَلْقُ: نَباتٌ لوَرَقِه حُمُوضةٌ يُخلَط بالوَسْمَةِ للخِضاب، الواحدة بالهاء. والحَلْقَةُ من القوم وتُجمَع على حَلَق. ومنهم مَن يثقِّل فيقول حَلَقة لا يبالي. والحِلْق: الخاتَُ من فِضَّةِ بلا فَصّ ، قال المُخَبَّل في جرل أعطاه النعمان خاتَمَه:
وناوَلَ منا الحِلْقَ أبَيضَ ماجداً … رَديفَ مُلُوكٍ ما تُغِبُّ نَوافِلُهْ
أي لا يُبْطِئ ولا يَجئُ غِبّاً. والحالِقُ: الجَبَلُ المُنيفُ المُشرف، قال:
فخَرَّ من وَجْأَته مَيِّتاً … كأنَّما دُهْدِهَ من حالِقِ
والحالِقُ من الكَرْم والشَّرْي ونحوهِما ما التَوىَ منه وتَعَلَّقَ بالقُضبان، لم يَعرفوه، والمَحالق: من تَعريش الكَرْم.
وحَلَقَ الضَّرْ ُيَحلُقُ حُلُوقاً فهو حالق: يريد: ارتفاعه إلى البَطْنِ وانضمامَه. وفي قول آخر: كَثْرة لَبَنه. وتَحَلَّقَ القَمَرُ: صارتْ حَوْلَه دَوّارة. والمُحَلَّ: موضع حَلْق الرأس بِمنىً، قال:
كَلاّ وربِّ البيتِ والمُحَلَّق.
وحَلَّقَ الطائر تحليقاً: إذا ارتَفَعَ. والحالق: المشْئُوم يَحلِقُ أهله ويقشُرهم. وفي شَتْم المرأة: حَلْقَى عَقْرَى، يريد مشئومة مؤذية.
والمُحَلِّق: اسم رجل ذكره الأعشى:
وباتَ على النارِ النَّدَى والمُحَلِّقُ
باب الحاء والقاف والنون معهما
ح ق ن، ن ق ح، ق ن ح، ح ن ق مستعملات
حقن:
الحَقين: اللَّبَنُ المَحقُونُ في مِحْقَنٍ. وفي مَثَل: أَبَى الحَقينُ العِذْرة. وأصلُه أنّ أعرابياً أَتَى حَيّاً فسألهم اللَّبَن، فقيل له: ما عندَنا لَبَنٌ، فالتفت إلى سِقاء فيه لبن فقال: يأبَى الحَقينُ العِذْرة، أي يأبَى الحقين أنْ أقبَلَ عُذْرَكم.