كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

كشح:

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

القُبْح والقَباحة: نَقيضُ الحُسْن، عامٌّ في كلِّ شيء. وقَبَحه الله: نَحّاه عن كلّ خير وقوله تعالى: " همُ من المَقْبوحِين " أي المُنَحَّيْن عن كلّ خَيْرٍ.

قال زائدة: المقْبُوحُ الممقُوت. والقَبيح: طَرَفُ عَظْم المِرْفَق ويُجْمَع: قبائح، قال:

حَيثُ تحُكّ الإبرةُ القَبيحا

باب الحاء والقاف والميم معهما

ق ح م، ق م ح، ح م ق، م ح ق مستعملات

قحم:

قَحَمَ الرجُلُ يَقْحَم قُحوماً في الشِعْر، ويقال في الكلام العام: اقتَحَمَ وهو رَمْيُه بنفسَه في نَهْر أو وَهْدةٍ أو في أمْرٍ من غير رَوِيّة. ويقال: قَحَمَ قُحُوماً: إذا كَبِرَ.

قال زائدة: قَحَمَ وأقحَمَ تجاوَزَ، واقتَحَم هو. والقَحْم: الشّيْخ الخَرِف، والقَحْمةُ: الشَّيْخةُ، قال الراجز:

إنّي وإنْ قالوا كبير قَحْمُ … عندي حُداءٌ زَجَلٌ ونَهْمُ

والقُحْمةُ: الأمْرُ العظيم. لا يَركَبُها كل أحَد، والجمعُ: قُحَم. وقُحَم الطريق: ما صَعُبَ، قال:

يَرَكَبْنَ من فَلْجٍ طريقاً ذا قُحَمْ

وبعيرٌ مِقحام: يقتَحِم الشَّوْلَ من غير إِرسالٍ فيها. والمُقْحَمُ: البعير الذي يُربع ويُثنى في سنة واحدة فَتقتَحِمُ سِنُّ. وبعير مُقْحَم: يُقْحَم في مَفازة من غير مُسيمٍ ولا سائقٍ، قال ذو الرمة:

أو مُقحَمٌ أَضعَفَ الإِبطانَ حادِجُه … بالأَمسِ فاستَأْخَرَ العِدْلانِ والقَتَبُ

شبَّهَ به جَناحَي الظليم. وأعرابيُّ مُقْحَم: أي نَشَأ في المَفازة لم يخرُجْ منها. والتقحيم: رَمْي الفَرَس فارسَه على وجهه. وفي الحديث: " إنّ للخُصومة قُحَماً " أي إنّها تُتَقَحَّمُ على المَهالِك وقُحْمُة الأَعراب: سَنَةٌ جَدْبةَ تَتقحَّم عليهم، أو تَقَحُّمُ الأعراب بلاد الريف.

قمح:

القَمْحُ: البُرُّ. وأَقْمَحَ البُرُّ: جَرَى الدقيقُ في السُّنْبُل. والاقتِماحُ: ما تَقتَمِحُه من راحتكَ في فيكَ. والاسم: القُمْحة كاللُّقْمة والأُكْلة. القمحة: اسمُ الحُوارِش. والقُحَّمان: وَرْسٌ، ويقال: زَعْفَران.

وقال زائدة: هو الزَّبَدُ وقال النابغة:

إذا فُضَّتْ خَواتُمه علاه … يَبيسُ القُمَّحانِ من المُدام

والقامِح والمُقامِحُ من الإبِلِ: الذي اشتدَّ عَطَشُه فَفَتَر فُتُوراً شديداً. وبَعير مُقْمَحٌ، وقَمَحَ يَقْمَحُ قُمُوحاً وأقمَحَه العَطَش والذليل مُقمَح: لا يكادُ يرفَعُ بصَره. وقولُ الله - عزَّ وجلَّ - فهمُ مُقحَوُن أي خاشعون لا يَرفَعُونَ أبصارهم، وقال الشاعر:

ونحن على جوانِبِهِ عُكُوفٌ … نَغُضُّ الطَّرْفَ كالإبِلِ القِماحِ

وفي مَثَل: " الظَمَأُ القامِحُ خَيْرُ من الرِيِّ الفاضِح " يُضرَبُ هذا لِما كان أوّله مَنْفَعَة وآخرهُ نَدامة.

ويقال: القامِحُ الذي يَردُ الحَوضَ فلا يشرَب. ويقال: رَوِيتُ حتّى انقَمَحْتُ: أي حتى تَرَكْتُ الشَرابَ. وابِلٌِ قِماحُ.

محق:

مَحَقَهُ اللهُ فانمَحَقَ وامتَحَقَ : أي ذَهَبَ خيرُه وبَرَكَتُه ونَقَصَ، قال الشاعر:

يَزدادُ حتّى إذا ما تَمَّ أعقَبَه … كَرُّ الجَديدَيْن نَقْصاً ثمَّ يَنْمَحِقُ

والمُحِاقُ: آخِرُ الشَّهْر إذا انمَحَقَ الهِلالُ فلم يُرَ، قال:

بلالُ يا ابنَ الأَنجُمِ الأَطلاقِ … لَسْنَ بنَحْساتٍ ولا مِحاقِ

ويُرْوَي: ولا أَمحاقِ.

حمق:

استَحْمَقَ الرجلُ: فَعَلَ فِعْلَ الحَمْقَى. وامرأةٌ مُحْمِقٌ: تَلِدُ الحَمْقَى. وفَرَسٌ مُحْمِقٌ: لا يَسْبِقُ نَتاجُها.

وحَمَقَ حَماقة وحُمْقاً: صارَ أحمَقَ. والحُماقُ: الجُدَريّ. يقال منه رَجُلٌ مَحمُوقٌ. وانحَمَقَ في معنى استَحْمَقَ، قال:

والشَّيْخُ يَوماً إذا ما خِيفَ يَنْحَمِقُ

باب الحاء والكاف والشين مهما

ح ش ك، ك ش ح، ش ح ك مستعملات

حشك:

الحَشَكُ: تَرْكُكَ النّاقَةَ لا تَحلُبُها حتّى يجتَمع لَبَنُها، وهي مَحْشُوكةٌ. والحَشَك: اسم للدِرّةِ المُجتَمعة، قال:

غَدَتْ وهي مَحشُوكةٌ حافِلٌ … فراحَ الذِئارُ عليها صَحيحا

كشح:

الكَشْحُ: من لَدُن السُرَّةإلى المَتْن ما بَيْنَ الخاصِرة إلى الضِلَع الخَلْف، وهو مَوضِع مَوقِع السَّيْف إلى المُتَقَلِّد.

١٧٦ / ٧١٦