كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

حتر:

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

وفي سورة القُنوت: وإليك نَسعَى ونحفد أي نخفّ في مَرْضاتك.

والاحتفاد: السُرعة في كلّ شيء، قال الأعشى:

وُمْحَتفد الوَقْعِ ذو هَبَّةٍ … أجادَ جِلاهُ يَدُ الصَّقْيَل

وقول الله - عز وجل - : بنينَ وحَفَدةً يعني البنات و هنَّ خَدَم الأبَوَيْن في البيت، ويقال: الحَفَدة: وَلَدُ الوَلَد. وعند العَرَب الحَفَدة الخَدَم.

والمَحْفِدُ: شَيءٌ يُعلَف فيه، قال:

وسَقْيي وإطِعامي الشَّعيرَ بمَحْفِدٍ

والحَفَدان فوق المَشْي كالخَبَب.

والمحَافِد: وشْيُ الثوب، الواحد مَحْفِد.

فدح:

الفَدْح: إثقال الأمر والحِمْل، وصاحبُه مفدوح، تقول: نَزَلَ بهم أمرٌ فادِحٌ، قال الطرماح:

فمثلكَ ناحَتْ عليه النِّساءُ … لعُظْمِ مُصيبتك الفادِحْه

باب الحاء والدال والباء معهما

ح د ب، د ب ح، ب د ح مستعملات

حدب:

الحَدَبة: موضع الحَدَب من ظهْر الأَحْدَب، والاسم: الحَدَبة، وقد حَدِبَ حَدَباً واحدَوْدَبَ ظهرُه. وحَدِبَ فُلانٌ على فُلان حَدَباً أي عَطَفَ عليه وحَنا، وإنّه كالوالد.

والحَدَب: حَدُور في صبَبَ، ومن ذلك حَدَبُ الريح وحَدَب الرَّمْل، وجمعه حِداب، ومنه قوله تعالى: " وهم من كُلِّ حَدَب ينسِلون " .

ويقال للدابَّة إذا بَدَتْ حراقيفُه وعَظُمَ ظهرُه حَدْباءُ وحِدْبير وحِدْبار.

والحِدابُ: ما ارتَفَعَ من الأرض، الواحدة حَدَبَة وحِدَبَة وحَدِبة، قال ذو الرمة:

ويومٍ يَظَلُّ الفَرْخُ في بيتِ غيره … له كوكبٌ فوق الحِدابِ الظَّواهِرِ

دبح:

التَّدْبيح: تَنكيسُ الرأْس في المَشْيِ، قال:

كمِثْلِ ظِباءٍ دَبَّحَتْ في مَغارَةٍ … وأَلْجَأَها فيها قِطارٌ وراضِبُ

أي قاطر، ويُروَى: ناطِف.

بدح:

البَدْحُ: ضربُك شَيْئاً بشَيْء فيه رَخاوة كما تأخُذُ بِطِّيخةً فتَبْدحَ بها إنساناً.

وتقول: ورأيتُهم يَتبادَحُون بالكُرين والرُّمّان ونحوها عَبَثاً يعني رَمْياً.

وبَدَحَتِ المرأةُ وتَبَدَّحَتْ، وهو جنس من مَشْيِها.

باب الحاء والدال والميم معهما

حدم، دحم، مدح، حمد مستعملات

حدم:

الحَدْم: شِدَّة إحماء الشَّيْء بحرِّ الشمس والنار، تقول: حَدَمَه كذا فاحتَدَمَ.

والحَدْمٍ: التَزَيُّد في الجَرْي، وتقول إذا أَوْزَعْتها بتحريك الساق: واحتَدَمَتْ جرياً، قال الأعشى:

وإدلاجِ لَيْلٍ على غِرَّةٍ … وهاجرةٍ حَرُّها مُحتَدِمْ

دحم:

دَحْمٌ ودَحْمان من اسمان، والدَّحْم: النِّكاح، دَحَمَها يَدْحَمُها دَحْماً.

مدح:

المَدْح: مقيض الهجاء وهو حُسْن الثَّناء. والمِدْحة اسم المديح، وجمعه مَدائحُ ومِدَحٌ، يقال: مَدَحْتُه وامتَدَحْتُه.

حمد:

الحَمْدُ: نقيض الذَّمّ، يقال: بَلَوته فأحْمَدْتُه أيْ وجَدْتُه حَميداً محمودَ الفِعَال.

وحَمِدْتُه على ذلك، ومنه المَحْمَدة. وحُماداكَ أنْ َتْفَعل كذا أي: حَمْدُك، وحُماداكَ أنْ تنجُو من فُلان رأسْاً برأْس.

والتَحميد: كَثرة حَمْد الله بحُسن المَحامد.

وأَحْمَدَ الرجلُ: أي: فَعَلَ فَعِلا يُحْمَدُ عليه، قال الأعشى:

وأَحْمَدْتَ إذْ نَجَّيْتَ بالأمْسِ صِرْمةً … لها غَدَداتٌ واللَّواحِقُ تَلْحَقُ

والحَمْدُ: الثناء.

وخمسةٌ من الأنبياء ذوو اسمَيْن: أحمَدُ ومُحَمَّد - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وعيسى والمسيح، وذو الكِفْل وإِلياس، وإسرائيل ويعقوب، ويونُس وذو النُّون - عليهم السلام وعلى غيرهم من أنبيائه - .

وقولهم: أحْمَدُ إليكَ اللهَ أي: معَكَ، ويقال: إنّما هو كقولك: أشكُو إليك.

وقوله: إنّي أحمَدُ إليكم غَسْلَ الإِحليل، أيْ أرْضَى لكم ذلك.

باب الحاء والتاء والراء معهما

ح ت ر، ح ر ت، ت ر ح مستعملان

حتر:

الحَتْز: الذَّكر من الثَّعالِب، والحِتار: ما استدار بالعَيْن من الجَفْن من باطن.

وما يُحيط بالظُّفْر حِتارٌ، وكذلك ما يُحيط بالخِباء، وكذلك حَلْقة الدُّبُر.

وأراد أعرابي مُجامَعَةَ أهلِه، فقالت: إنّي حائض، فقال: أينَ الهَنَةُ الأخرى؟ قالتْ: اتَّقِ اللهَ، فقال:

بلى ورَبِّ البَيتِ والأستارِ

لأهتِكَنَّ حَلَقَ الحِتارِ

٢٠٨ / ٧١٦