[5] بَابُ السُّنَّةِ فِي التَّعْظِيمِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ،
الجزء ١ · صفحة ٢١٢821) … قَالَ جَابِرٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، يُقَالُ لَهُ أربد، جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي مِنْ أَيِّ شَيْءٍ رَبُّكَ، أَمِنْ ذَهَبٍ أَوْ مِنْ فِضَّةٍ، أَوْ مِنْ نُحَاسٍ أَوْ مِنْ حَدِيدٍ؛ وَهُوَ يَقُولُ(1): «سُبْحَانَ اللَّهِ!» إِذْ جَاءَتْ رَعْدَةٌ وَبَرْقَةٌ، فَأَرْعَدَتْ وَأَبْرَقَتْ، ثُمَّ جَاءَتْ صَاعِقَةٌ، حَتَّى وَقَعَتْ عَلَى(2) رَأْسِهِ فَوَقَعَ مَيِّتًا. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَّشَآءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ يَعْنِي الْعِقَابَ(3).
822) … قَالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلْتِ الْيَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صِفَةِ اللَّهِ فَسَكَتَ قَلِيلاً رَجَاءَ أَنْ ينْزِلَ عَلَيْهِمْ عَذَابُهُ وَنَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِسُورَةِ الإِخْلاَصِ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ … ﴾ إِلَى آخِرِهَا.
823) … وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَفَكَّرُوا فِي الْخَلْقِ وَلاَ تَتَفَكَّرُوا فِي الْخَالِقِ، فَإِنَّهُ لاَ يُدْرَكُ إِلاَّ بِتَصْدِيقِهِ».
824) … قَالَ الرَّبِيعُ: أَخْبَرَنَا بِشْرٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عُقَيْلٍ عَنْ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَتْ: ثَلاَثَةٌ مَنْ تَكَلَّمَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ، قَالَ: وَكُنْتُ مُتَّكِئًا فَجَلَسْتُ، وَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْظِرِي وَلاَ تَعْجَلِي، أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً اُخْرَى﴾، {وَلَقَدْ رَآهُ بِالاُفُقِ
(1) / خ: والنبيء يقول.
(2) / خ: بحذاء
(3) / قوله: بمعنى العقاب، وفي نسخة: يعني: شديد العقاب، وفي أخرى: يعني العذاب.