[18] بَابٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي النَّظَرِ أَيْضًا
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨الاَبْصَارَ}. قَالَ: وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَ مكْحُولٌ الزُّهْرِيُّ: يَنْظُرُونَ الثَّوَابَ، وَلاَ يَرَى اللَّهَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ. قَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ: نَاظِرَةٌ إِلَى سُلْطَانِ رَبِّهَا وَقُدْرَتِهِ وَتَدْبِيرِهِ، وَقَالَ: ﴿نَاضِرَةٌ﴾ نَضْرَةٌ فِي الوُجُوهِ، وَسُرُورٌ فِي الْقُلُوبِ(1). وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: ﴿نَاضِرَةٌ﴾: بَهِجَةٌ ﴿اِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾: تَنْتَظِرُ ثَوَابَ رَبِّهَا، وَلاَ يَرَى اللَّهَ أَحَدٌ. وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ مِثْلَهُ. وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي رَاشِدٍ أَنَّ مَوْلاَةً لِعُتْبَةَ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَتْ: إِنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكَ، فَقَالَ لَهَا: لاَ تَقُولِي كَذَلِكِ، إِنَّمَا قُولِي: إِنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ إِلَيْكَ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، وَمُجَاهِدٌ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَمَكْحُولٌ الدِّمَشْقِيُّ، وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، وَسعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ، وَأَبُو صَالِحٍ صَاحِبُ التَّفْسِيرِ وَعِكْرِمَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ، وَابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ: إِنَّ اللَّهَ لاَ يَرَاهُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ.
856) … وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الشَّيْبَانِيِّ أَنَّ النَّبِيءَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ: هَلْ تَرَى رَبَّكَ؟ فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ! وَأنَّى أَرَاهُ؟!».
857) … قَالَ: وَرُوِيَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ وَخَلِيلِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ(2) الطَّائِيِّ وَعمَّارِ بْنِ أُخْتِ سُفْيَانِ الثَّوْرِيِّ وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَكيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ وَأَسْبَاطِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي زَكَرِيَاءَ بْنِ أَبِي زَيَّادٍ عَنِ
(1) / خ: قوله: نضرة في الوجوه، وسرور في القلوب، في نسخة القطب: تعريف النضرة والسرور، وإفراد القلب.
(2) / وجليل بن عبد المجيد.