باب في الدعاوى والقعود
الجزء ٢٦ · صفحة ١٨٥( وَلَا يُقْعَدُ فِيمَا بِأَرْضٍ مِمَّا يَنْتَقِلُ مِمَّا ) ظَهَرَ ( عَلَيْهَا أَوْ ) دُفِنَ ( فِيهَا إنْ كَانَتْ فَحْصًا ) أَيْ غَيْرَ مَعْمُورَةٍ كَمَا فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ : ( لَمْ تُعْمَرْ ) وَأَمَّا مَا لَا يَنْتَقِلُ كَالْبِنَاءِ وَالْحَرْثِ وَالشَّجَرِ فَيُقْعَدُ فِيهِ ، وَقِيلَ : يُقْعَدُ فِيمَا دُفِنَ بِأَرْضِهِ ( وَلَا فِيمَا عَلَى شَجَرِهِ مِنْ غَيْرِ غَلَّتِهِ ) مِمَّا هُوَ لَيْسَ غَلَّةً ، أَوْ غَلَّةً لَيْسَ مِنْ نَوْعِ غَلَّتِهِ ، أَوْ مِنْ نَوْعِهِ لَكِنْ خَالَفَ غَلَّتَهُ ( إنْ كَانَ بِفَحْصٍ بِلَا حِرْزٍ ) وَإِنْ حَرَزَهُ بِجِدَارٍ أَوْ زَرْبٍ أَوْ نَحْوِهِمَا فِي فَحْصٍ كَانَ لَهُ مَا فِيهِ ( وَمَنْعٍ ) مَا مَرَّ مِنْ الْفَيْءِ فَيَثْبُتُ الْقُعُودُ ، وَأَمَّا مَا مِنْ غَلَّتِهِ بِلَا مُخَالَفَةٍ فَيَقْعُدُ فِيهِ ، سَوَاءٌ وَجَدَهُ فِي الْجِذْعِ أَوْ فِي الْخَشَبَةِ أَوْ بَيْنَ الْأَغْصَانِ أَوْ بَيْنَ الْجَرَائِدِ أَوْ مَرْكُوزًا فِي شَوْكَةٍ أَوْ تَحْتَهَا ، وَأَمَّا فِي الْحِرْزِ وَالْمَنْعِ فَيَقْعُدُ فِيمَا وَجَدَ عَلَيْهَا أَوْ تَحْتَهَا وَلَوْ غَيْرَ غَلَّةٍ ، أَوْ غَلَّةً مُخَالِفَةً لِغَلَّتِهَا ( وَقَعَدَ فِيمَا بِدُورِهِ وَبُيُوتِهِ وَنَحْوِهِمَا ) وَقَدْ مَرَّ ، وَأَعَادَهُ لِيَزِيدَ قَوْلَهُ : ( وَإِنْ لَمْ يَسْكُنْهَا ) بِأَنْ كَانَتْ غَيْرَ مَسْكُونَةٍ ، وَأَمَّا إنْ سَكَنَهَا أَحَدٌ كَمَا يَجُوزُ لَهُ فَيَقْعُدُ السَّاكِنُ ، أَوْ كَمَا لَا يَجُوزُ فَيَقْعُدُ هُوَ أَوْ صَاحِبُهَا ؟ قَوْلَانِ ؛ كَمَا مَرَّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي التَّاجِ : وَمَنْ كَانَ مَعَ امْرَأَتِهِ فِي دَارٍ وَكَانَ يَعْمُرُهَا وَيَحُوزُهَا فَلَا يُحْكَمُ لَهُ بِهَا حَتَّى يُشْهِدَ أَنَّهَا لَهُ ، لِأَنَّ الزَّوْجَ يَعْمُرُ فِي مَالِ زَوْجَتِهِ وَحَوْزِهِ ، وَلَيْسَ لَهُ حُجَّةٌ عَلَيْهَا ا هـ وَقِيلَ : لِلْمَرْأَةِ مَا يُنَاسِبُهَا وَلِلرَّجُلِ مَا يُنَاسِبُهُ .
وَفِي الدِّيوَانِ : إذَا سَكَنَ رَجُلَانِ فِي بَيْتٍ وَقَدْ عُرِفَ لَهُمَا جَمِيعًا أَوْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُمَا أَوْ عُرِفَ لِأَحَدِهِمَا دُونَ صَاحِبِهِ وَهُمَا جَمِيعًا ذُكُورًا وَإِنَاثًا ، أَوْ ذَكَرٌ وَأُنْثَى ، أَوْ كَانَا بَالِغَيْنِ صَحِيحَيْ الْعُقُولِ ، أَوْ كَانَا مَجْنُونَيْنِ أَوْ