شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في التهمة وبعض مسائل الغصب وجناية الطفل والعبد والتعدية

الجزء ٢٧ · صفحة ١٣

وَفِي وَلَدٍ لِأَبٍ مُطْلَقًا ، وَلَا عَبْدٌ لِرَبِّهِ وَلَا امْرَأَةٌ لِزَوْجٍ فِي أَكْلِ مَالِهِمَا بِتَعْدِيَةٍ إنْ لَمْ يُفْسِدَاهُ أَوْ يُجَاوِزَا فِيهِ مُتَعَارَفًا .

S( وَ ) صَحَّ الِاسْتِرْدَادُ ( فِي وَلَدٍ لِأَبٍ مُطْلَقًا ) فِي تَعْدِيَةٍ وَمُعَامَلَةٍ وَغَيْرِهِمَا ، ( وَلَا ) يُسْتَرَدُّ ( عَبْدٌ لِرَبِّهِ وَلَا امْرَأَةٌ لِزَوْجٍ ) إلَّا إنْ جُعِلَتْ لَهَا نَفَقَةٌ عَلَى يَدِ حَاكِمٍ فَتُسْتَرَدُّ عَلَى مَا زَادَتْ وَلَوْ قَلَّ ، ( فِي أَكْلِ مَالِهِمَا بِتَعْدِيَةٍ إنْ لَمْ يُفْسِدَاهُ أَوْ يُجَاوِزَا فِيهِ مُتَعَارَفًا ) وَإِنْ أَفْسَدَاهُ اُسْتُرِدَّ لَهُمَا وَلَوْ قَلَّ ، إلَّا مَا جَعَلَهُ فِي أَيْدِيهِمَا لِيَعْمَلَاهُ فَفَسَدَ بِلَا تَضْيِيعٍ ، وَكَذَا إنْ جَاوَزَا مِقْدَارًا بِأَنْ أَخَذَا أَكْثَرَ مِمَّا يَأْكُلَانِ ، أَوْ كَانَ لَا يُعْطِيهِمَا لِبَاسًا فَأَخَذَا أَكْثَرَ مِنْ مِقْدَارِ مَا يَلْبَسَانِ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا لَا بُدَّ ، فَإِنَّهُ يُسْتَرَدُّ لَهُمَا ، فَإِنْ أَقَرَّ الْعَبْدُ أَوْ بَيَّنَ عَلَيْهِ فَعَلَيْهِ فِي ذِمَّتِهِ إذَا عَتَقَ أَعْطَاهُ ، لِأَنَّ الْحَاكِمَ حَكَمَ عَلَيْهِ لِسَيِّدِهِ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ قَبْلَ عِتْقِهِ أَخَذَهُ مِنْهُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْعَبْدَ يَمْلِكُ مَا أَعْطَى لَا مِنْ أَجَلِ سَيِّدِهِ .

١٣٬٠١٣ / ١٧٬٤٣٨