شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في التهمة وبعض مسائل الغصب وجناية الطفل والعبد والتعدية

الجزء ٢٧ · صفحة ١٤

وَيَسْتَرْدِدُ مَنْ جُعِلَتْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ أُخِذَتْ مِنْ أَحَدٍ بِتَعْدِيَةٍ وَيُجْبَرُ عَلَى الْأَدَاءِ إنَّ أَقَرَّ وَعَلَى أَخْذِ الْحَقِّ .

S( وَيَسْتَرْدِدُ مَنْ جُعِلَتْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ أُخِذَتْ مِنْ أَحَدٍ بِتَعْدِيَةٍ ) وَلَيْسَتْ وَدِيعَةً عِنْدَ مَنْ أُخِذَتْ مِنْهُ وَلَا بُدَّ ، بَلْ أَرَادَ أَنَّهُ إنْ أَخَذَ إنْسَانٌ مَالًا مِنْ إنْسَانٍ بِتَعْدِيَةٍ فَاسْتَوْدَعَهُ عِنْدَ أَحَدٍ سَوَاءٌ كَانَتْ مَالًا لِلْمَأْخُوذِ مِنْهُ أَوْ وَدِيعَةً عِنْدَهُ أَوْ أَمَانَةً أَوْ رَهْنًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ .

( وَيُجْبَرُ ) ذَلِكَ الَّذِي جُعِلَتْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ ( عَلَى الْأَدَاءِ ) أَدَّاهَا لِرَبِّهَا الْمُسْتَمْسِكِ بِهَا ( إنْ أَقَرَّ ) أَنَّهُ أُودَعَ عِنْدَهُ ذَلِكَ ، وَقَامَتْ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ مَالٌ أَخَذَهُ الْمُودِعُ - بِكَسْرِ الدَّالِ - بِتَعْدِيَةٍ مِنْ هَذَا الْمُسْتَمْسِكِ بِهَا ، أَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ أُودَعَ عِنْدَهُ ذَلِكَ ، وَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ مَالِ الْمُسْتَمْسِكِ بِهَا بِتَعْدِيَةٍ ، وَأَمَّا بِمُجَرَّدِ إقْرَارٍ ، فَلَا يُحْكَمُ لِلْمُسْتَمْسِكِ بِهِ لِأَنَّهُ إقْرَارُهُ عَلَى غَيْرِهِ وَهُوَ الْمُودِعُ - بِالْكَسْرِ - ، بَلْ يَحْضُرُ الْمُودِعُ - بِالْكَسْرِ - ، فَإِنْ أَقَرَّ أَوْ قَامَ عَلَيْهِ الْبَيَانُ أَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ مَالِ فُلَانٍ رَدَّهُ .

( وَ ) يُجْبَرُ مَنْ جُعِلَ عِنْدَهُ ( عَلَى أَخْذِ الْحَقِّ ) أَيْ يُجْبَرُ أَنْ يُذْعِنَ لِأَخْذِ الْحَقِّ فَيُؤَدَّبُ أَوْ يُنَكَّلُ أَوْ يُعَزَّرُ إذَا أَقَرَّ أَنَّهُ تَعْدِيَةٌ ، وَأَخَذَهُ مَعَ ذَلِكَ ، وَكَذَا يُجْبَرُ مَنْ جَعَلَهَا عِنْدَهُ أَنْ يُذْعِنَ لِأَخْذِ الْحَقِّ مِنْ أَدَبٍ أَوْ نَكَالٍ أَوْ تَعْزِيرٍ .

١٣٬٠١٤ / ١٧٬٤٣٨