شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الحيازة

الجزء ٢٧ · صفحة ٨١

وَمَنْ ادَّعَى الْحِيَازَةَ فَاسْتَرَابَهُ النَّاسُ أَنَّهُ دَخَلَ فِيهَا كَمَا لَا يَحِلُّ لَهُ ، فَلَا يَشْهَدُوا لَهُ بِالْحِيَازَةِ ، وَإِنَّمَا يَشْهَدُونَ لَهُ بِالْحِيَازَةِ إذَا اُشْتُهِرَ عِنْدَهُمْ أَنَّ ذَلِكَ الْأَصْلَ دَخَلَهُ مَنْ حَازَهُ ، وَلَكِنْ لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ بِبَيِّنَةٍ وَلَا بِإِقْرَارٍ مِمَّنْ كَانَ لَهُ الْأَصْلُ ، وَلَا تَجُوزُ الْحِيَازَةُ فِيمَا كَانَ أَصْلُهُ أَمَانَةً أَوْ مَا كَانَ أَصْلُهُ تَعْدِيَةً ، وَلَا تَجُوزُ حِيَازَةُ التَّسْمِيَةِ ، وَقِيلَ : تَجُوزُ ، وَأَمَّا حِيَازَةُ الْبَيْتِ مِنْ الدَّارِ أَوْ بَعْضٍ مَعْلُومٍ فِي الْجِنَانِ أَوْ فِي الدَّارِ فَجَائِزَةٌ ، وَيَجُوزُ اثْنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَكْثَرُ عَنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَوْ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ ، وَيَجُوزُ الْوَاحِدُ عَنْ الْجَمَاعَةِ ا هـ .

وَالْفَرْقُ بَيْنَ حِيَازَةِ الثَّلَاثِ السِّنِينَ وَحِيَازَةِ عَشْرِ سِنِينَ وَنَحْوِهَا أَنَّ الْبَيِّنَةَ تُقْبَلُ بَعْدَ الْأُولَى لَا بَعْدَ الثَّانِيَةِ ، وَفِي الْمُدَوَّنَةِ " ذَكَرَ ابْنُ عَبَّادٍ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ رَفَعَ الْحَدِيثَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ﴿ مَنْ حَازَ شَيْئًا وَعَمَّرَهُ عَشْرَ سِنِينَ أَوْ عِشْرِينَ سَنَةً فَصَاعِدًا فَهُوَ لَهُ ﴾ ، قَالَ ابْنُ عَبَّادٍ : قَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ : وَحَدَّثَنِي مِثْلَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكِنْ بِلَفْظِ : ﴿ مَنْ حَازَ شَيْئًا عَشْرَ سِنِينَ فَهُوَ لَهُ ﴾ وَعَنَى بِالشَّيْءِ الْأَصْلَ كَمَا فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ .

١٣٬٠٨١ / ١٧٬٤٣٨