باب في الإقرار
الجزء ٢٧ · صفحة ١٨٥إقْرَارُ الْأَخْرَسِ بِالْإِيمَاءِ إذَا كَانَتْ لَهُ إشَارَةٌ يُعْرَفُ بِهَا رِضَاهُ مِنْ سَخَطِهِ ، وَأَمْرُهُ وَنَهْيُهُ ؛ وَقِيلَ : لَا يَلْزَمُ بِالْإِيمَاءِ شَيْءٌ ، وَلَا يَجُوزُ إقْرَارُ النَّاطِقِ بِالْإِيمَاءِ وَيُحْكَمُ عَلَى مَنْ أَقَرَّ بِالْكِتَابِ ، وَقِيلَ : لَا حَتَّى يَنْطِقَ ، وَيَجُوزُ إقْرَارُ الْإِنْسَانِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْأَحْرَارِ وَالْعَبِيدِ وَالْمَجَانِينِ وَالْأَطْفَالِ وَالْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ ، وَالْإِقْرَارُ لِلْحَمْلِ مِنْهُمْ مَنْ أَبْطَلَهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَجَازَهُ إنْ وُلِدَ حَيًّا .
وَلَا يَجُوزُ الْإِقْرَارُ لِغَيْرِ بَنِي آدَمَ ، وَجَازَ الْإِقْرَارُ بِجَمِيعِ الْحُقُوقِ ، وَلَوْ مَجْهُولَةً ، أَوْ بِالْخَطَأِ وَبِالْأَمَانَاتِ وَالْعَارِيَّةِ وَالْقِرَاضِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مَضْمُونٌ أَوْ غَيْرُ مَضْمُونٍ ، وَمَنْ أَقَرَّ بِمَا فَعَلَ فِي الطُّفُولِيَّةِ لَمْ يُؤْخَذْ إنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ فَعَلَ فِيهَا ، وَقِيلَ : يُؤْخَذُ .