فصل شروط الجمعة
الجزء ٣ · صفحة ٤٧٩( وَجَازَ لِإِمَامٍ ) جَائِرٍ أَوْ عَادِلٍ ( أَنْ يَأْمُرَ عُمَّالَهُ بِإِقَامَتِهَا ) بِأَنْ يُصَلِّيَهَا كُلُّ عَامِلٍ لَهُ بِأَمْرِهِ ( فِي أَمْصَارِهِمْ وَإِلَّا ) يَأْمُرُهُمْ ( صَلَّوْا أَرْبَعًا وَلَا يَأْمُرُ عَامِلٌ غَيْرَهُ بِهَا إلَّا بِإِذْنِ إمَامِهِ ) ، وَلَا يَأْذَنُ لِاثْنَيْنِ فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ وَكَذَا الْعَامِلُ لَا يَأْمُرُ اثْنَيْنِ فِي بَلَدٍ لِأَنَّهَا لَا تُصَلَّى فِي مَوْضِعَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ إلَّا لِضَرُورَةٍ ، وَإِنْ لَمْ يَأْمُرْ الْإِمَامُ الْخَلِيفَةَ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ أَرْبَعًا ، ( وَلَا يُصَلِّيهَا ) الْإِمَامُ ( فِي مَسِيرِهِ ) وَلَا إذَا قَامَ فِي بَلَدٍ ( إنْ سَافَرَ ) لِأَنَّهَا لَا تَجِبُ عَلَى مُسَافِرٍ ، وَلَا تَجُوزُ لَهُ لِأَنَّهُ إمَامٌ مُسَافِرٌ ، وَقِيلَ : تَجُوزُ لَهُ كَمَا مَرَّ وَفِي الدِّيوَانِ " : لَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُسَافِرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَلَّ الْوَقْتُ أَمْ لَمْ يَحِلَّ ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ السَّفَرُ أَصْلًا بَعْدَمَا حَلَّ الْوَقْتُ حَتَّى يُصَلِّيَ الْجُمُعَةَ ، وَإِنْ سَافَرَ قَبْلَ الْوَقْتِ فَلَا بَأْسَ ، إلَّا أَنَّهُ فَعَلَ مَا لَا يَنْبَغِي لَهُ ، وَإِنْ مَنَعَهُ مَانِعٌ عَنْ الْخُطْبَةِ حَتَّى فَاتَ وَقْتُهَا صَلَّى أَرْبَعًا ا هـ وَقِيلَ : يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ، وَكَذَا قَوْلَانِ فِيمَنْ لَمْ يُدْرِكْ مِنْ سَمَاعِ الْخُطْبَةِ مَا يُجْزِي ، وَقِيلَ : إذَا لَحِقَهُ فِي الصَّلَاةِ دَخَلَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُسَلِّمْ وَاسْتَدْرَكَ مَا بَقِيَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ ، وَقِيلَ : يَدْخُلُ إلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ فِي التَّحِيَّاتِ ، وَقِيلَ : مَا لَمْ يَتَشَهَّدْ فَإِذَا وَجَدَهُ كَذَلِكَ صَلَّى أَرْبَعًا ( وَيُصَلِّي خَلِيفَتُهُ ) عَلَى أُمُورِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا ( أَرْبَعًا ) ، إنْ لَمْ يَأْمُرْهُ بِصَلَاتِهَا رَكْعَتَيْنِ ، ( وَقِيلَ : اثْنَتَيْنِ ) وَلَوْ لَمْ يَأْمُرْهُ ، ( وَكَذَا إنْ مَرِضَ ) الْإِمَامُ ( أَوْ تَخَلَّفَ لِعُذْرٍ أَوْ مَاتَ وَحَضَرَتْ ) صَلَاةُ الْجُمُعَةِ ( قَبْلَ تَقْدِيمِ إمَامٍ صَلَّوْا أَرْبَعًا ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ) أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمْ أَحَدُهُمْ رَكْعَتَيْنِ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ إنْ كَانَ أَمْرُهُمْ قَائِمًا .
وَفِي " الدِّيوَانِ "