فائدة من لم يقدر على السجود على الجبهة
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٨فَائِدَةٌ " مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى السُّجُودِ عَلَى الْجَبْهَةِ فَعَلَى جَانِبِهَا الَّذِي يُحَاذِيهِ الْجَانِبُ فَوْقَهُ أَوْ مُقَدَّمُ الرَّأْسِ وَالْجَانِبُ الْأَيْمَنِ قَبْلَ غَيْرِهِ ، وَقِيلَ : عَلَى أَنْفِهِ ، وَإِنْ قَدَرَ أَنْ يَمَسَّ الْأَرْضَ بِجَبْهَتِهِ مَسَّهَا مَسًّا وَأَجْزَأَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَعَادَ صَلَاتَهُ ، وَكَذَا إنْ أَمْكَنَهُ وَأَوْمَأَ إيمَاءً وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ وَأَوْمَأَ وَلَمْ يَسْجُدْ عَلَى مُقَدَّمِ الرَّأْسِ أَوْ الْجَانِبِ أَجْزَأَهُ ، وَلَا يَعْتَمِدُ فِي الْقِيَامِ مِنْ السُّجُودِ عَلَى جَبْهَتِهِ بَلْ عَلَى يَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ ، وَإِنْ اعْتَمَدَ عَلَى رَاحَتَيْهِ أَوْ ظَهْرِ كَفَّيْهِ أَعَادَ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ أَوْ شَيْخًا كَبِيرًا ، وَجَازَ لِمَنْ أَرَادَ الْقِيَامَ مِنْ التَّحِيَّاتِ الْأُولَى أَنْ يَرُدَّ يَدَيْهِ فِي الْأَرْضِ وَيَعْتَمِدَ عَلَيْهِمَا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ شَيْخًا فِيمَا قِيلَ : أَنَّهُ وَرَدَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّهُ تَارَةً يَرُدُّهُمَا " ، إنْ صَحَّ ذَلِكَ عَنْهُ ، وَدَخَلَ ذَلِكَ فِي عُمُومِ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : يَسْتَعِينُ الرَّجُلُ فِي صَلَاتِهِ مِنْ جَسَدِهِ بِمَا شَاءَ ، وَالْمَشْهُورُ مَنْعُ الرَّدِّ لَكِنْ لَا يَقَعُ الْخِلَافُ فِيمَنْ يَخَافُ الْمَيْلَ إلَى جَانِبٍ أَوْ الْوُقُوعَ لِضَعْفٍ أَوْ كِبَرٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ، فَإِنَّ لَهُ الرَّدَّ قَطْعًا ، بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ لِأَنَّهُ مِنْ إصْلَاحِ الصَّلَاةِ ، وَمِمَّنْ أَجَازَ الرَّدَّ مُطْلَقًا مَالِكٌ ، وَاخْتَارَ بَعْضُ مَنْ يَتْبَعُهُ الرَّدَّ ، وَقَالَ : إنَّهُ أَقْرَبُ لِلْخُضُوعِ فَانْظُرْ كِتَابِي الشَّامِلِ الَّذِي مَنَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيَّ بِهِ .