الكتاب السابع في الأيمان والكفارات
الجزء ٧ · صفحة ٤١٧( ثَانِيهَا : أَنْ يَحْلِفَ بِ ) يَمِينٍ ( خَارِجَةٍ ) تَارَةً يُذَكِّرُ الْيَمِينَ وَتَارَةً يُؤَنِّثُهُ ( مَخْرَجِ الْإِلْزَامِ وَالشَّرْطِ ) اشْتِرَاطِ إنْ وَقَعَ كَذَا أَوْ لَمْ يَقَعْ ، وَمُرَادُهُ بِالْقَسَمِ فِي هَذَا أَنْ يَقُولَ : عَلَيَّ كَذَا ، أَوْ لَزِمَنِي كَذَا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْعَقْدِ وَالتَّأْكِيدِ إنْ كَانَ كَذَا أَوْ قَالَ : إنْ لَمْ يَكُنْ كَذَا أَلَا تَرَى أَنَّهُ مِثْلُ قَوْلِكَ : إنْ جَاءَ زَيْدٌ أَكْرَمْتُهُ فِي الْإِلْزَامِ وَالشَّرْطِ ، غَيْرَ أَنَّ هَذَا ، وَعْدٌ وَإِلْزَامٌ وَشَرْطٌ وَلَا قَسَمَ فِيهِ ، بِخِلَافِ قَوْلِكَ : جَاهِدًا عَلَيَّ كَذَا أَوْ لِزَمَنِي كَذَا إنْ كَانَ كَذَا أَوْ إنْ لَمْ يَكُنْ كَذَا إذَا قُلْتَ ذَلِكَ عَلَى نَحْوِ طَرِيقِ الْجِدَالِ ، أَوْ الرَّدِّ عَلَى أَحَدٍ فِيمَا يَقُولُ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الِاجْتِهَادَاتِ ، وَيَكُونُ أَيْضًا بِلَا أَدَاةِ شَرْطٍ كَقَوْلِكَ جَاهِدًا : قَامَ زَيْدٌ أَوْ عَلَيَّ الْعِتْقُ ، تُرِيدُ أَنَّهُ إمَّا أَنَّهُ قَامَ وَإِمَّا أَنَّ عَلَيَّ عِتْقًا ( كَالْحَلِفِ بِحَجٍّ ) إنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالًا سَوَاءٌ حَلَفَ عَلَى مَالٍ يُبَلِّغُهُ الْحَجَّ أَوْ لَا ، وَسَوَاءٌ حَجَّ قَبْلُ أَوْ لَمْ يَحُجَّ ، وَسَوَاءٌ قَدَرَ عَلَى الْحَجِّ أَوْ لَمْ يَقْدِرْ ( وَمَشْيٍ لِلْبَيْتِ ) إنْ أَبْرَأهُ اللَّهُ ( أَوْ بِصَدَقَةٍ أَوْ عِتْقٍ وَطَلَاقٍ ) فَمَنْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لَزِمَهُ إنْ حَنِثَ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى قَوْلِ جَابِرٍ : مَنْ أَلْزَمَ لِنَفْسِهِ شَيْئًا أَلْزَمْنَاهُ لَهُ ، فَذَلِكَ عِنْدَهُ نَذْرٌ ، وَقَالَ عَطَاءٌ : مَنْ حَلَفَ بِالْمَشْيِ أَوْ الْعَهْدِ أَوْ بِالْحَجِّ أَوْ بِبَدَنَةٍ يَعْنِي أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَحَنِثَ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ .
( وَ ) الْيَمِينُ بِعِتْقٍ أَوْ طَلَاقٍ ( هِيَ مِنْ أَيْمَانِ الْفُسَّاقِ وَكَفَّارَةُ الْعَهْدِ بِاَللَّهِ ) بِلَفْظِ الْجَلَالَةِ أَوْ غَيْرِهِ وَمَا جَرَى مَجْرَاهُ كَمِيثَاقِهِ وَذِمَّتِهِ وَكَفَالَتِهِ ( مُغَلَّظَةٌ ) ، وَقِيلَ مُرْسَلَةٌ ، وَبِهِ قَالَ صَاحِبُ السُّؤَالَاتِ ، وَقَدْ قِيلَ : كُلُّ يَمِينٍ وَمَا جَرَى مَجْرَاهُ كَفَّارَةٌ مُرْسَلَةٌ إلَّا كَفَّارَةَ الظِّهَارِ فَمُغَلَّظَةٌ