الكتاب السابع في الأيمان والكفارات
الجزء ٧ · صفحة ٤١٨كَكَفَّارَةِ الْقَتْلِ لِلنَّصِّ وَاخْتَارَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ بَرَكَةَ ، وَلَا تَرِدُ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ الْقَتْلِ لِأَنَّهَا وَلَوْ كَانَتْ أَيْضًا مُغَلَّظَةً كَالظِّهَارِ لَكِنَّهُ لَيْسَ يَمِينًا وَلَا جَارِيًا مَجْرَى الْيَمِينِ ، وَكَلَامُهُ فِي الْيَمِينِ ، ( وَلَا تَلْزَمُ إنْ لَمْ يُضِفْ إلَيْهِ ) الْإِضَافَةُ اللُّغَوِيَّةُ الشَّامِلَةُ لِإِضَافَةِ النَّحْوِ وَغَيْرُهَا كَقَوْلِكَ : عَهْدُ اللَّهِ أَوْ مِنْهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ لَأَفْعَلَنَّ ، ( فَمَنْ قَالَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَمِيثَاقِهِ وَكَفَالَتِهِ فَوَاحِدَةٌ ) مُغَلَّظَةٌ وَقِيلَ : مُرْسَلَةٌ لِأَنَّ مَا صَدَقَاتِهَا مُتَّحِدَةٌ وَلَوْ اخْتَلَفَ الْمَفْهُومُ ، لِأَنَّ الْمُرَادَ الْمَعْنَى الَّذِي تَكَفَّلْتَ بِهِ لِلَّهِ وَوَثِقْتَ بِهِ وَعَهِدْتَ لَهُ فَمِنْ حَيْثُ إنَّهُ عَهِدَ عَهْدًا وَأَنَّهُ يُوَثِّقُ مِيثَاقًا وَمِنْ حَيْثُ إنَّهُ مَكْفُولٌ بِهِ كَفَالَةً ( وَتَلْزَمُ حَالِفًا خَمْسِينَ عَهْدًا ) مُضَافًا لِلَّهِ سُبْحَانَهُ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ( بِقَدْرِ الْعَدَدِ ، وَقِيلَ : وَاحِدَةٌ ) ، وَظَاهِرُ الشَّيْخِ أَنَّ الصَّحِيحَ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ بَدَأَ بِهِ غَيْرَ نَاسِبٍ لَهُ لِأَحَدٍ ، وَلَا حَاكِيًا لَهُ بِقِيلٍ أَوْ نَحْوِهِ ، وَلِأَنَّهُ جَعَلَ مَبْنَى الْخِلَافِ : هَلْ ذَلِكَ يَمِينٌ أَوْ نَذْرٌ ؟ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ يَقُولُ بِتَصْحِيحِ أَنَّهُ يَمِينٌ .
وَكَذَلِكَ اُخْتُلِفَ إذْ قَالَ : عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ ، بِتَكْرِيرِ النُّطْقِ إلَى مَا شَاءَ اللَّهُ ، وَذَكَرَ لَهَا جَوَابًا وَاحِدًا ، وَمِثْلُ عَهْدِ اللَّهِ كَفَالَتُهُ وَذِمَّتُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ ، أَوْ بِالْجَمْعِ بَيْنَ النَّوْعَيْنِ فَصَاعِدًا وَكَذَا سَائِرُ الْأَيْمَانِ ، لَكِنْ لَا يَظْهَرُ لِي مَعْنَى النَّذْرِ فِي ذَلِكَ ، وَفِي كِتَابِ الْمُصَنِّفِ قَالَ الرَّبِيعُ : وَحَقُّ اللَّهِ يَمِينَانِ مُرْسَلَتَانِ ، وَقِيلَ : وَاحِدَةٌ ، وَقِيلَ : مُغَلَّظَةٌ ، قَالَ أَبُو الْمُؤَثِّرِ : عَلَيْهِ اللَّهُ ، مِثْلُ عَلَيْهِ عَهْدُ اللَّهِ ، وَمَنْ قَالَ : عَلَيْهِ عَهْدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَنْ قَالَ : عَلَيْهِ عَهْدُ اللَّهِ ، وَمِثْلُ عَهْدِ اللَّهِ وَعْدُ اللَّهِ