شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الكتاب السابع في الأيمان والكفارات

الجزء ٧ · صفحة ٤٢٤

مُدْخَلَ فِرْعَوْنَ أَوْ نَحْوَهُ مِنْ الْمَنْصُوصِ عَلَى كَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمُغَلَّظَةٌ ، وَقِيلَ : مُرْسَلَةٌ ، وَكَذَا فِي الْمُشْرِكِ الْحَيِّ وَالْمُنَافِقِ الْحَيِّ ، وَقِيلَ : لَا عَلَيْهِ فِي الْمُنَافِقِ الْحَيِّ ، قِيلَ : وَلَا فِي الْمُشْرِكِ الْحَيِّ مَا لَمْ يُشَاهِدْ مَوْتَهُمَا عَلَى حَالِهِمَا ، وَفِي : أَعْبُدُ مَا يَعْبُدُ الْيَهُودُ أَوْ النَّصَارَى مُغَلَّظَةٌ ، وَقِيلَ : مُرْسَلَةٌ ، وَلَا شَيْءَ عَلَى دَاعٍ بِدُعَاءِ الدُّنْيَا أَوْ بِنَفْيٍ مِنْ وَالِدِيهِ ، وَإِنْ قَالَ لِذِمِّيٍّ : إنْ فَعَلْتَ فَأَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي فَمُغَلَّظَةٌ أَوْ مُرْسَلَةٌ أَوْ لَا شَيْءَ ؟ أَقْوَالٌ وَإِنْ قَالَ : إنَّ عَلَيْهِ يَمِينًا مُغَلَّظًا إنْ فَعَلَ فَمُغَلَّظَةٌ ، وَقِيلَ : صَوْمُ ثَلَاثَةٍ ، وَإِنْ قَالَ : هُوَ بَرِيءٌ مِنْ اللَّهِ أَوْ بِالْعَكْسِ إنْ فَعَلَ فَمُغَلَّظَةٌ وَلَا يُشْرِكُ ، وَقِيلَ : مُرْسَلَةٌ ، وَكَذَا إنْ قَالَ : كُلَّمَا صَلَّى إلَى الْقِبْلَةِ فَهُوَ بِخِلَافِ ذَلِكَ إنْ نَوَى الْكُفْرَ وَإِلَّا فَلَا عَلَيْهِ ، وَمَنْ كَانَ يَحْلِفُ وَيَحْنَثُ وَلَمْ يَدْرِ كَمْ حَلَفَ وَلَا مَا حَلَفَ بِهِ كَفَّرَ ثَلَاثَةَ أَيْمَانٍ ، وَقِيلَ : يَصُومُ مُتَتَابِعَيْنِ ، وَقِيلَ : يَحْتَاطُ حَتَّى لَا يَشُكَّ ، وَقِيلَ : يَحْتَاطُ فِي الْمُرْسَلَةِ وَيُجْزِئُهُ مُغَلَّظَةٌ عَنْ جَمِيعِ مَا حَلَفَ ، وَقِيلَ : هُوَ مُغَلَّظٌ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ مُرْسَلٌ ، وَقِيلَ : عَكْسُهُ .

وَرَخَّصَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَنْ حَلَفَ بِأَيْمَانٍ كَثِيرَةٍ وَهُوَ جَاهِلٌ بِالْإِسْلَامِ أَنْ يَتُوبَ إلَى اللَّهِ وَمَنْ قَالَ : لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ الْكَلَامَ ، وَبَدَا لَهُ أَنَّهُ قَالَهُ فَلَا حِنْثَ ، وَقِيلَ : إنْ عَنَى نَفْسَهُ بِاللَّعْنَةِ حَنِثَ ، وَقِيلَ : يَحْنَثُ إنْ تَكَلَّمَ بِهِ أَوْ قَالَهُ عَالِمًا أَنَّهُ قَالَهُ ، وَإِنْ قَالَ : لَعَنَ اللَّهُ مَنْ يَقُولُهُ فَلَا حِنْثَ ، وَقِيلَ : حَنِثَ إنْ عَنَى نَفْسَهُ .

وَمَنْ لَعَنْ حِمَارًا فَمُغَلَّظَةٌ ، وَقِيلَ : مُرْسَلَةٌ وَلَوْ بِلَا حَلِفٍ ، وَكَذَا مَنْ لَمْ يُكَلَّفْ ، وَمَنْ قَالَ لِقَوْمٍ : عَلَى مَنْ يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَلَمْ يَعْنِ أَحَدًا فَلَا عَلَيْهِ

٣٬٤٢٤ / ١٧٬٤٣٨