شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل حلف لا يكلم رجلا فكتب إليه كتابا

الجزء ٨ · صفحة ١٦

وَأَنْ لَا يُكَلِّمَ فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا بِالْوَاوِ فَحَتَّى يُكَلِّمَهُمْ مَعًا .

S( وَ ) إنْ حَلَفَ ( أَنْ لَا يُكَلِّمَ فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا بِالْوَاوِ فَ ) لَا يَحْنَثُ ( حَتَّى يُكَلِّمَهُمْ مَعًا ) أَيْ جَمِيعًا ، سَوَاءٌ كَلَّمَهُمْ مَرَّةً أَوْ كَلَّمَ وَاحِدًا بَعْدَ آخَرَ ، سَوَاءٌ رَتَّبَ كَمَا نَطَقَ أَمْ لَا ، أَوْ كَلَّمَ اثْنَيْنِ مَرَّةً وَكَلَّمَ آخَرَ وَحْدَهُ ، فَإِذَا كَلَّمَهُمْ جَمِيعًا حَنِثَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كُلٌّ لَا كُلِّيَّةٌ أَيْ لَا أَجْمَعُ بَيْنَهُمْ فِي الْكَلَامِ ، وَقِيلَ : يَحْنَثُ بِوَاحِدٍ وَتَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَقِيلَ : الْكَفَّارَةُ بِعَدَدِ مَنْ كَلَّمَهُ مِنْهُمْ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا وَلَا يُكَلِّمُ فُلَانًا وَلَا يُكَلِّمُ فُلَانًا ، وَذَلِكَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مِنْهُ كُلِّيَّةٌ لَا كُلٌّ ، وَمَنْ قَالَ : إنَّ الْوَاوَ لِلْمَعِيَّةِ فَلَا يُحَنِّثُهُ حَتَّى يُكَلِّمَهُمْ بِمَرَّةٍ دَفْعَةً بِكَلَامٍ وَاحِدٍ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ ، وَمَنْ قَالَ : لِلتَّرْتِيبِ حَنَّثَهُ إنْ رَتَّبَ .

٣٬٥١٦ / ١٧٬٤٣٨